طرق منهكة وسلوك متهور.. لماذا تتصاعد حوادث السير رغم التحذيرات؟
بغداد اليوم – بغداد
حدد عضو لجنة الخدمات النيابية السابق باقر الساعدي، اليوم الاحد ( 3 أيار 2026 )، ثلاثة أسباب رئيسة تقف وراء الارتفاع المتواصل في معدلات حوادث السير في العراق، مؤكدا أن هذه الحوادث باتت تحصد آلاف الضحايا سنويا، بين قتيل وجريح، إلى جانب خسائر مادية كبيرة، بحسب ما نقلته بغداد اليوم.
وقال الساعدي لـ"بغداد اليوم"، إن الطرق الرئيسة الرابطة بين المحافظات تستحوذ على ما بين 40 إلى 45% من الحوادث المروعة، مبينا أن السبب الأول يتمثل في عدم التزام السائقين بأنظمة القيادة، سواء من حيث السرعة المفرطة أو التجاوزات الخاطئة.
وأضاف أن السبب الثاني يعود إلى تهالك البنية التحتية للطرق، والحاجة الملحّة إلى أعمال صيانة عاجلة، خصوصًا في ما يتعلق بالمطبات والحفر التي تشكل خطرًا دائمًا على السائقين.
وأشار إلى أن الزخم المروري الكبير والضغط المتزايد على الطرق يمثلان السبب الثالث، ما يؤدي إلى تفاقم حوادث التصادم وارتفاع أعداد الضحايا بشكل يومي، داعيًا إلى وضع استراتيجية واضحة وشاملة للحد من هذه الظاهرة.
وشدد الساعدي على أهمية التطبيق الصارم لقوانين المرور، وتنظيم منح إجازات القيادة، وفرض عقوبات رادعة بحق المخالفين، بوصفها خطوات أساسية للحد من النزيف البشري على الطرق.
من جانبه، أكد ضابط المرور السابق محمد صديق أن العامل البشري يبقى السبب الأبرز في غالبية الحوادث، مشيرا إلى أن عدم الالتزام بالإرشادات المرورية، خصوصا فيما يتعلق بالسرعة والتجاوز، يقف خلف الجزء الأكبر من الحوادث.
وأضاف أن بعض السائقين، ولا سيما سائقي الحافلات، يقودون مركباتهم وهم في حالات إرهاق شديد، ما يؤدي إلى وقوع حوادث خطيرة، مؤكدًا أن وعي السائق والتزامه يظل العامل الحاسم في تقليل هذه الحوادث.
وتشهد الطرق منذ سنوات ارتفاعا ملحوظا في معدلات الحوادث المرورية، في ظل تداخل عدة عوامل، أبرزها ضعف البنية التحتية، وغياب الالتزام الصارم بالقوانين، إلى جانب الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات.
ورغم الدعوات المتكررة لإصلاح هذا الملف، إلا أن غياب المعالجات الجذرية والتخطيط طويل الأمد لا يزالان يشكلان تحديًا حقيقيًا أمام الحد من هذه الظاهرة التي باتت تمثل أحد أبرز مصادر الخطر على حياة المواطنين.





