ترامب يتوقع اتفاقاً وشيكاً مع إيران وعودة الملاحة في مضيق هرمز
واشنطن
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يتوقع عقد اجتماع مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مرجحاً التوصل إلى اتفاق خلال يوم أو يومين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى عودة العمل الكامل في مضيق هرمز بعد إعلان إيراني بإعادة فتحه أمام الملاحة الدولية.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح المرور الكامل لجميع السفن التجارية عبر المضيق، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن عبور السفن سيتم عبر المسار المنسق والمعلن مسبقاً من قبل منظمة الموانئ الإيرانية.
وفي تعليق له عبر منصة “تروث سوشيال”، رحّب ترامب بالخطوة الإيرانية، مشيراً إلى أن المضيق أصبح جاهزاً لعبور السفن بشكل طبيعي، ومعبّراً عن شكره لذلك، ولافتاً إلى أنه أطلق عليه اسم “مضيق إيران”.
وفي منشور لاحق، أكد أن المضيق مفتوح بالكامل، إلا أن الحصار البحري سيبقى سارياً وبكامل قوته وتأثيره فيما يتعلق بإيران فقط، إلى حين اكتمال التفاهم معها بشكل كامل، مضيفاً أن العملية قد تسير بسرعة نظراً لأن معظم النقاط جرى التفاوض عليها مسبقاً.
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز فعلياً أمام الملاحة الدولية مطلع شهر آذار/ مارس الماضي، رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدها، ما أدى إلى توقف جزء كبير من إمدادات النفط العالمية وتسبب في ارتفاعات قياسية في أسعار الطاقة عالمياً.
ورغم إعلان هدنة بين الطرفين، أعلن ترامب في 13 نيسان/ أبريل الجاري فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية بعد تعثر بعض جولات التفاوض، مع السماح باستثناءات محدودة للسفن المتجهة إلى وجهات غير إيرانية.
وبالتوازي مع ذلك، كشف موقع “أكسيوس” عن مفاوضات جارية بين الولايات المتحدة وإيران حول خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب، تتضمن بنداً يقضي بإفراج واشنطن عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
اقرأ أيضاً: الحرب ضد إيران.. إعادة تشكيل بنية النظام الإقليمي للمنطقة
وقال الموقع إن المعطيات تشير إلى تقدم تدريجي في المفاوضات خلال هذا الأسبوع، رغم استمرار فجوات كبيرة بين الطرفين، في وقت قد يؤدي فيه اتفاق من هذا النوع إلى إنهاء الحرب، لكنه قد يثير معارضة داخلية في الولايات المتحدة، خصوصاً من التيار المتشدد تجاه إيران.
ومن المتوقع، بحسب “أكسيوس”، أن يجتمع المفاوضون الأميركيون والإيرانيون خلال عطلة نهاية الأسبوع لعقد جولة ثانية من المحادثات، يُرجّح أن تُعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الأحد المقبل.
وتتركز أولويات الإدارة الأميركية على ضمان عدم قدرة إيران على الوصول إلى مخزونها الذي يُقدّر بنحو 2000 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب المخزن داخل منشآت نووية تحت الأرض، بما في ذلك نحو 450 كيلوغراماً مخصباً بنسبة 60%.
في المقابل، تؤكد إيران حاجتها إلى الأموال المجمدة، ما يجعل الطرفين يتفاوضان حول مصير المخزون النووي وحجم الأموال التي سيتم الإفراج عنها وآلية استخدامها.
ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ”أكسيوس” كانت واشنطن مستعدة في مرحلة سابقة للإفراج عن 6 مليارات دولار مخصصة لشراء الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، بينما طالبت إيران برفع المبلغ إلى 27 مليار دولار، قبل أن يُطرح رقم وسطي يبلغ 20 مليار دولار خلال أحدث جولات النقاش.
وفي ما يتعلق بالمواد النووية، طالبت الولايات المتحدة بنقل كامل المخزون الإيراني إلى أراضيها، في حين وافقت طهران فقط على تخفيف درجة التخصيب داخل إيران، ويجري حالياً بحث صيغة وسط تقضي بنقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، مع معالجة جزء آخر داخل إيران تحت إشراف دولي.
كما تتضمن مذكرة التفاهم المقترحة وقفاً “طوعياً” لعمليات تخصيب اليورانيوم، حيث تطالب واشنطن بوقف يمتد 20 عاماً، بينما تعرض إيران مدة خمس سنوات، ولا تزال هذه الفجوة قيد التفاوض.
وبموجب المقترح، سيسمح لإيران بتشغيل مفاعلات بحثية لإنتاج نظائر طبية، مع اشتراط أن تكون جميع المنشآت النووية فوق الأرض، فيما تبقى المنشآت تحت الأرض خارج الخدمة.
The post ترامب يتوقع اتفاقاً وشيكاً مع إيران وعودة الملاحة في مضيق هرمز appeared first on 963+.





