ترامب يعلن إرجاء استهداف منشآت الطاقة 5 أيام بعد "محادثات مثمرة" مع طهران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
صحيفة البلاد البحرينية
2026/03/23 - 11:53
501 مشاهدة
سيناريو إغلاق هرمز يضع العالم أمام اختبار قاسٍ
تأجيل ضربات أميركية يمنح مهلة جديدة… وسيناريو هرمز يبقى قائمًا
في تطور مفاجئ على مسار التصعيد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل أي ضربات عسكرية ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، بعد أن كان قد منح طهران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز، في خطوة تعكس انفتاحًا على مسار التهدئة المؤقتة.
وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات جيدة ومثمرة للغاية خلال اليومين الماضيين، ما دفع واشنطن إلى إرجاء أي عمل عسكري وإتاحة فرصة إضافية للحلول الدبلوماسية.
وفي هذا السياق، يرى خبير استراتيجيات الأعمال الدولية، السويدي أليكس ماترسون Alex Matrsson ، أن أي سيناريو لإغلاق مضيق هرمز سيصدم العالم بشكل حتمي، محذرًا من أن تداعياته لن تكون مؤقتة، بل قد تمتد لسنوات، في ظل اعتماد جزء كبير من الاقتصاد العالمي على هذا الممر الحيوي لتدفقات الطاقة والتجارة، مشيرًا إلى أن بعض الدول قد لا تتعافى من آثار هذه الصدمة.
وأوضح ماترسون، في تصريح لـ "البلاد"، أن خطورة هذا السيناريو لا تكمن فقط في تعطّل الإمدادات، بل في ما قد يسببه من اضطراب واسع في سلاسل التوريد العالمية، وارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وما يرافق ذلك من ضغوط تضخمية قد تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي الدولي.
ورغم ذلك، شدد على أن دول مجلس التعاون الخليجي تقف في موقع مختلف، إذ تتمتع بمرونة اقتصادية واستراتيجية متقدمة، تجعلها أقل تأثرًا بهذه التطورات، مؤكدًا أن المنطقة لم تعد تعتمد بشكل أحادي على النفط، بل نجحت في إعادة صياغة نموذجها الاقتصادي عبر الاستثمار في الابتكار، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، ما عزز من قدرتها على امتصاص الصدمات.
وأضاف أن دول الخليج تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز جذب عالمي لرؤوس الأموال والمواهب، بفضل بيئة أعمال متطورة، واستقرار أمني، وبنية تحتية متقدمة، وهو ما يمنحها أفضلية واضحة في التعامل مع الأزمات مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى.
وبيّن أن التوترات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تمثل صراعًا دوليًا مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في حين تتبنى دول الخليج نهجًا متوازنًا قائمًا على الحياد البراغماتي، ما يعزز من دورها كعامل استقرار إقليمي.
وأشار إلى أن هذه الأزمة، رغم تعقيداتها، قد تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي والدولي، خصوصًا في مجالات الطاقة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، بما يعزز من موقع الخليج في سلاسل الإمداد العالمية.
وفيما يتعلق بالقطاع العقاري، توقع ماترسون حدوث تقلبات قصيرة الأمد نتيجة تحركات المستثمرين، إلا أن الاتجاه العام سيبقى إيجابيًا، مع دخول مستثمرين مؤسسيين وصناديق سيادية تبحث عن فرص طويلة الأجل في أسواق مستقرة.
واختتم بالتأكيد على أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تعد مجرد لاعب إقليمي، بل أصبحت نموذجًا عالميًا في إدارة الأزمات، وقادرة على تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص لتعزيز النمو وترسيخ موقعها في الاقتصاد العالمي.
مشاركة:
\n



