ترامب يعلن “النصر”.. طهران تسعى لاتفاق بأي ثمن وسط تغير جذري في قيادتها
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده “حققت النصر” في عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران، مشيراً إلى أن طهران باتت تسعى لإبرام اتفاق “بأي ثمن”، في ظل ما وصفه بتغيرات كبيرة في بنيتها العسكرية والسياسية.
وقال ترامب في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تجري حالياً مفاوضات مع “الأشخاص المناسبين” داخل إيران، موضحاً أن المؤشرات تدل على رغبة واضحة لدى الإيرانيين في التوصل إلى اتفاق، ولاسيما بعد الضربات التي طالت قدراتهم العسكرية.
وأضاف إن مخزون إيران من الصواريخ تقلص بشكل كبير، وإن قواتها الجوية والبحرية لم تعد قائمة، على حد تعبيره.

وشدد ترامب على أن المبدأ الأساسي لأي تفاوض يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي “بشكل مطلق”، مؤكداً أن طهران وافقت على هذا الشرط، وأنها تتصرف حالياً “بعقلانية أكبر” مقارنة بالسابق.
وتحدث الرئيس الأمريكي عن “تغيير في النظام” داخل إيران، مشيراً إلى أن القيادة الحالية تختلف جذرياً عن سابقاتها، وأنه “لم يعد هناك زعيم واضح” في البلاد، مع تعيين قادة جدد بعد استهداف القيادات السابقة، كما أشار إلى أن المرشد الجديد “مصاب بشكل كبير”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي جانب العمليات العسكرية، قال ترامب إن الطائرات الأمريكية “تصول وتجول بحرية” في الأجواء الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، مؤكداً أن واشنطن تراجعت في اللحظات الأخيرة عن استهداف منشأة كبيرة لتوليد الطاقة، بسبب استمرار المسار التفاوضي.
وكشف عن مشاركة شخصيات بارزة في إدارة المفاوضات، من بينها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو، مؤكداً أن هناك فريقاً متكاملاً يعمل على هذا الملف.
وأشار ترامب إلى أن إيران قدمت “هدية كبيرة” تتعلق بملف النفط والغاز ومضيق هرمز، معتبراً أن ذلك يعكس جدية الأطراف التي تتعامل معها واشنطن حالياً، كما لفت إلى أن استهداف إيران لحاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” بنحو 100 صاروخ تم إحباطه بالكامل.
وبينما أعرب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، أكد ترامب أنه لا يستطيع الجزم بذلك بشكل نهائي، في ظل استمرار التعقيدات الميدانية والسياسية، مضيفاً إن بعض الأطراف، وعلى رأسها “وسائل الإعلام الكاذبة”، هي من تدفع باتجاه استمرار الحرب.
الوطن – أسرة التحرير





