ترامب.. والتحالف الأطلسي والخيارات الحرجة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
فجوة الثقة بين حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة منذ تفجر الحرب الإيرانية الأخيرة، وعزوف الدول الأوروبية الكبرى، خاصة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا عن الاستجابة لطلب الرئيس الأمريكي للمشاركة مع القوات الأمريكية، لفرض ما تسميه بـ "المرور الآمن" في مضيق هرمز، ليست وليدة هذه الحرب، بل هي وليدة الولاية الأولى للرئيس ترامب (2017-2020) وعودته مجدداً للبيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، لذلك يصعب تصور أن تكون هناك حلول ناجعة لمعالجة أزمة الثقة بين الطرفين بعد توقف هذه الحرب، ربما يكون العكس هو الصحيح، أي أن أوروبا بعد انتهاء هذه الحرب ستواجه بما هو أسوأ.وما هو أسوأ ونعنيه هنا قد يكون ورد على خواطر بعض القادة الأوروبيين في أوقات الأزمة والخلافات الأوروبية – الأمريكية، لكنه أصبح واقعاً مريراً الآن وهو: أي مستقبل لحلف شمال الأطلسي؟ كيف سيكون الحلف "حلفاً أطلسياً" من دون عضوية الولايات المتحدة؟ هل يمكن تصور استمرار الحلف من دون الولايات المتحدة؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فماذا سيكون هذا الحلف، وممن سيتكون؟ هل من نفس الأعضاء بمن فيهم كندا غير الأوروبية وبريطانيا التي انسحبت من الاتحاد الأوروبي؟ أم أنه سيقتصر على دول الاتحاد الأوروبي، ومن ثم يتحول إلى "حلف أوروبي"؟ إذا كانت الإجابة هي نعم، فماذا ستكون العقيدة العسكرية لهذا "الحلف الأوروبي" ومن هم الأعداء؟ ومن هم الأصدقاء؟هذا الخيار "النظري" معناه أن يتحول الاتحاد الأوروبي إلى "كتلة عسكرية"، ويكون هدفه الاستراتيجي هو فرض أوروبا قطباً دولياً منافساً على الزعامة الدولية في نظام محتمل تتعدد فيه الأقطاب، ابتداء من الأقطاب الثلاثة الكبرى: الولايات المتحدة والصين وروسيا، والأقطاب الجدد: الهند وأوروبا، وربما اليابان، وربما تدفع هذه التطورات الكوريتين (كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية) إلى التوحد، لتكوين قطب كوري كبير، قادر هو الآخر على المنافسة.مثل هذه الاحتمالات، أو تداعيات الأفكار من المؤكد أنها تشكل عبئاً على الولايات المتحدة التي تسعـــــى إلى التوجه إلى احتواء القوة الصينية. فظهور نظام عالمي متعدد الأقطاب على النحو المذكور ليس في مصلحة الولايات المتحدة. حتى الآن ليست هناك مؤشرات لتراجعات أمريكية محتملة في ما يخص العلاقة مع حلف شمال الأطلسي. فإذا كان الرئيس ترامب قد حذر حلف شمال الأطلسي من أنه "يواجه مستقبلاً سيئاً ل...





