تراجع حاد لأسعار النفط وسط توترات الشرق الأوسط
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، متأثرة بتقارير عن تحرك دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط، وهو ما أعاد آمال التهدئة إلى الواجهة، رغم استمرار المواجهات العسكرية وتفاقم اضطرابات الإمدادات.
انخفاض قوي في أسعار النفط
سجلت أسعار النفط خسائر حادة، حيث هبط خام برنت بأكثر من 5% ليقترب من مستوى 98 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 88 دولارًا.
ويأتي هذا الانخفاض بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة، ما يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على السوق بفعل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
جاء التراجع مدفوعًا بتقارير عن تقديم واشنطن خطة مكونة من 15 نقطة إلى طهران، تهدف إلى إنهاء النزاع الدائر، ورغم عدم صدور رد رسمي حاسم، فإن هذه الخطوة عززت توقعات التوصل إلى مسار دبلوماسي قد يخفف من حدة الأزمة.
في المقابل، نفت إيران إجراء مفاوضات مباشرة، معتبرة أن الحديث عن محادثات لا يعكس الواقع، ما يسلط الضوء على استمرار الغموض السياسي المحيط بالمبادرة.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
لا تزال المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية قائمة، خاصة مع تعطل شبه كامل لحركة شحن النفط والغاز عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا ينقل نحو 20% من الإمدادات العالمية.
هذا التوقف أدى إلى خسارة تقدر بنحو 20 مليون برميل يوميًا، وهو ما يضع السوق تحت ضغط غير مسبوق، وسط تحذيرات من استمرار النقص إذا لم يتم التوصل إلى حل سريع.
في ظل هذه التطورات، حذر مسؤولون وخبراء من سيناريوهات أكثر تعقيدًا، إذ قد تدفع أي تهديدات مستمرة للملاحة في مضيق هرمز أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 100 و150 دولارًا للبرميل، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي عالمي أو حتى ركود.
محاولات لتعويض النقص في الإمدادات
في مواجهة هذه الاضطرابات، ارتفعت صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر بشكل ملحوظ، في محاولة لتخفيف الضغط على الأسواق.
كما سمحت إيران بمرور السفن غير المعادية عبر المضيق بشروط معينة، في خطوة تهدف إلى تقليل حدة التوتر.
على صعيد آخر، زادت الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية من تعقيد المشهد، بعد استهداف موانئ رئيسية على بحر البلطيق، ما أدى إلى توقف عمليات تحميل النفط مؤقتًا، ويضيف هذا التطور عامل ضغط جديد على سوق الطاقة، التي تعاني بالفعل من نقص الإمدادات.
تم نشر هذا المقال على موقع القيادي
مشاركة:
\n





