تراجع أمريكي عن إرسال فانس إلى إسلام آباد: هل تتعثر المفاوضات مع طهران؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهدت الساعات القليلة الماضية تصاعداً في حدة التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وذلك قبيل انطلاق جولة المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء هذا التوتر عقب إعلان البيت الأبيض المفاجئ عن منع نائب الرئيس، جيه دي فانس، من التوجه إلى باكستان، مرجعاً القرار إلى دواعٍ أمنية طارئة حالت دون إتمام الزيارة المقررة. هذا القرار أثار حالة من الإرباك في الأوساط السياسية، خاصة وأن سفير الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن كان قد أكد في وقت سابق من اليوم ذاته أن فانس هو من سيترأس الوفد الأمريكي المفاوض. ويعكس هذا التراجع المفاجئ حجم التحديات الأمنية والسياسية التي تحيط بملف التفاوض المباشر مع الجانب الإيراني في هذه المرحلة الحساسة. وفي قراءة تحليلية لهذا التطور، اعتبر محللون سياسيون أن وجود نائب الرئيس في الوفد لم يكن ليعير المفاوضات ثقلاً حقيقياً، بل وصفوه بأنه كان 'ملهاة' تهدف لتشتيت الانتباه. وأشاروا إلى أن الصلاحيات الرسمية لنائب الرئيس تظل محدودة في الملفات الخارجية الكبرى، حيث يبقى الرئيس دونالد ترمب هو المحرك الفعلي وصانع القرار النهائي في واشنطن. وعلى الرغم من أن طهران كانت قد أبدت رغبة واضحة في التحاور المباشر مع فانس، إلا أن مراقبين يرون أن غيابه لن يغير من جوهر القضايا المطروحة على الطاولة. وتتزايد التكهنات في أروقة واشنطن حول إمكانية توجه ترمب بنفسه للمفاوضات، رغم استبعاد البعض لهذه الخطوة ما لم تكن هناك مؤشرات قطعية على نجاح الاجتماع. من جانب آخر، تبرز أسماء مبعوثين سابقين مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر كأوراق قوة في نظر الإدارة الأمريكية الحالية، خاصة بعد الانتقادات الإيرانية اللاذعة لهما. ويرى الجانب الأمريكي أن هذه الانتقادات تؤكد صلابة موقفهما ورفضهما تقديم تنازلات مجانية لطهران، مما يعزز من ثقة ترمب في نهجهما التفاوضي. أكاديميون متخصصون في القانون الدولي يرون أن الصراع الأمريكي الإيراني تجاوز الأطر التقليدية المتعلقة بمضيق هرمز أو البرنامج النووي. فقد أصبح الملف بمثابة اختبار حقيقي لمدى الالتزام بالقوانين الدولية، في ظل تحذيرات من أن سياسة 'الضغوط القصوى' قد تولد 'مقاومة قصوى' داخل المجتمع الإيراني بمختلف أطيافه. غياب نائب الرئيس لن يؤثر في جوهر المفاوضات، فالقرار الحقيقي بيد دونالد ترمب، والمشاركة السابقة كانت مجرد وسيلة لتشتيت الانتباه. وتشير التقا...




