توتر متصاعد بمضيق هرمز: طهران تؤكد حقها بإدارته وواشنطن تتحدث عن اشتباكات

المركز الفلسطيني للإعلام
أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد بحزم في حال فُرضت عليها، مشددًا على أن إدارة مضيق هرمز حق إيراني لا جدال فيه، وأن تحصينه يشكل مناعة في مواجهة الضغوط الخارجية.
وأوضح عارف، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، أن طهران تعمل على تعزيز التفاهم بين دول المنطقة، معتبرًا أن الأمة الإسلامية كيان واحد، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية.
بدوره، شدد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي على أن أمن مضيق هرمز يمثل “خطًا أحمر”، مشيرًا إلى أن مدمرات أمريكية حاولت الاقتراب من المضيق عبر إطفاء راداراتها، وأن الرد الإيراني جاء باستخدام الصواريخ.
وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي إن البحرية الأمريكية استهدفت ستة زوارق إيرانية صغيرة وأغرقتها أثناء محاولتها عرقلة حركة الشحن التجاري، وهو ما نفته طهران، واصفةً الرواية الأمريكية بأنها “ادعاءات باطلة وعارية عن الصحة”.
وأكد الجيش الإيراني أنه منع مدمرات أمريكية من دخول المضيق، بعد إطلاق طلقات تحذيرية باستخدام صواريخ كروز وطائرات مسيّرة قرب سفن أمريكية تجاهلت التحذيرات.
وتأتي هذه التطورات في ظل توقف مفاوضات السلام، واستمرار وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من نيسان/أبريل الماضي، وسط حالة من الترقب لمآلات التصعيد.
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز خلال الحرب الإسرائيلية الأمريكية الأخيرة، ومنعت مرور السفن التجارية، خاصة ناقلات النفط، ما تسبب بأزمة طاقة حادة عالمياً، لا سيما في أوروبا.
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متسارعًا، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري المفروض على السواحل الإيرانية، والتلويح بإغلاق المضيق مجددًا.
في المقابل، تحركت دول أوروبية نحو تشكيل قوة دولية لحماية الملاحة، وسط اتهامات إيرانية لواشنطن بخرق وقف إطلاق النار، في وقت يكتنف الغموض مصير المفاوضات المقبلة.
يُذكر أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، قبل أن تنجح وساطة باكستانية في 8 أبريل/ نيسان في فرض هدنة مؤقتة، لا تزال رهينة التطورات الميدانية وتعثر المسار التفاوضي.
إدارة مضيق هرمز حق مشروع لإيران يصونها من الضغوط الخارجية



