توتر أميركي إيراني يتصاعد.. تعثر المفاوضات واحتجاز سفينة يشعل الأزمة في هرمز!
متابعة/المدى
أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن طهران لا تخطط حالياً للمشاركة في محادثات جديدة مع الولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين.
وذكرت وسائل الإعلام أن مبالغة واشنطن في مطالبها، إلى جانب الحصار البحري والخطاب التهديدي، تمثل أسباباً رئيسية حالت دون تحقيق تقدم في مسار المفاوضات.
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في وقت سابق، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبيل محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، مؤكداً استعداد بلاده للوساطة في النزاع القائم.
من جانبه، وصف بزشكيان استمرار الحصار الأميركي بأنه يكشف سعي واشنطن إلى “خيانة” الدبلوماسية، فيما أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز أن خيار استهداف البنى التحتية الإيرانية لا يزال مطروحاً في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
وأشارت الرئاسة الإيرانية إلى أن بزشكيان أكد خلال اتصاله مع شريف أن استمرار الحصار البحري الأميركي يمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار، في وقت شدد فيه مسؤولون أميركيون على أن طهران لا تمتلك أوراقاً رابحة، وأنها قد تسعى في النهاية إلى إبرام اتفاق.
و اتهم مسؤولون إيرانيون القوات الأميركية بخرق الهدنة، عبر إطلاق النار على سفينة تجارية إيرانية، مؤكدين رفض طهران لأي “إملاءات” من واشنطن، ومشيرين إلى أن المعطيات الحالية لا توحي بإمكانية الوصول إلى مفاوضات مجدية.
ونقلت وكالة “إرنا” عن مصدر مسؤول قوله: “في الظروف الحالية لا يبدو أن هناك أفقاً واضحاً لمفاوضات مثمرة”، مضيفاً أن “مبالغة واشنطن في مطالبها والحصار البحري والخطاب التهديدي حالوا دون تقدم في المفاوضات”.
بدوره، أكد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، في تصريح لقناة الجزيرة، أنه “لا تغيير في مواقفنا في ما يخص مصالح إيران الوطنية”، مشدداً على أن الفريق الدبلوماسي الإيراني “لن يقبل أي إملاءات”، وأن أي مفاوضات يجب أن تفضي إلى نتائج ملموسة لصالح إيران.
وأضاف عزيزي أن على واشنطن “القبول بالنظام الجديد لتسيير العمل في مضيق هرمز”.
وفي تصعيد ميداني، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن مشاة البحرية الأميركية احتجزوا سفينة الشحن الإيرانية “توسكا” بعد محاولتها اختراق الحصار البحري قرب مضيق هرمز، مشيراً إلى أن العملية تمت بعد تجاهل السفينة أوامر التوقف.
وأوضح ترمب أن المدمرة الأميركية “يو إس إس سبروانس” اعترضت السفينة في خليج عُمان، حيث تم تعطيل غرفة المحركات قبل أن تسيطر قوات المارينز عليها.
في المقابل، توعدت إيران، الاثنين، بالرد على ما وصفته بـ“القرصنة البحرية المسلحة”، مؤكدة أن القوات الأميركية أطلقت النار على السفينة وعطلت منظومة الملاحة فيها، قبل إنزال قوات على متنها.
وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إن القوات المسلحة الإيرانية “سترد قريباً وستنتقم”، مضيفاً أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، وأن القوات الإيرانية ردت بمهاجمة بعض السفن الحربية الأميركية باستخدام طائرات مسيّرة.
ويأتي احتجاز “توسكا” في سياق أزمة أوسع تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، بعد تشديد واشنطن حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، على خلفية تعثر جولات سابقة من المحادثات في باكستان.
في المقابل، لوّحت إيران مراراً بتشديد قبضتها على المضيق، وربطت أي تخفيف للقيود بإنهاء الحصار الأميركي، بعد أن كانت قد أعلنت لفترة وجيزة فتحه أمام الملاحة التجارية خلال هدنة قصيرة، قبل أن تعود لاحقاً إلى فرض قيود وتحذيرات بحرية جديدة.
وفي سياق متصل، تستعد باكستان لاستضافة المفاوضات المرتقبة، رغم تصاعد الشكوك بشأن إمكانية انعقادها أو تحقيق تقدم خلالها.
وأفاد مصدران أمنيان باكستانيان لوكالة “رويترز” بأن طائرتي شحن أميركيتين من طراز “سي 17” هبطتا في قاعدة جوية داخل البلاد، محملتين بمعدات أمنية ومركبات، تمهيداً لوصول الوفد الأميركي المتوقع برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس.
كما أوقفت السلطات الباكستانية حركة النقل العام والشاحنات الثقيلة في العاصمة إسلام آباد، مع نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن، فيما نُصبت أسلاك شائكة قرب فندق سيرينا الذي استضاف جولات سابقة من المحادثات، وطلب من النزلاء مغادرته.
وتتزايد المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز والحصار البحري، إلى جانب التصعيد العسكري الأخير، ما يضع مستقبل المفاوضات أمام تحديات كبيرة.
The post توتر أميركي إيراني يتصاعد.. تعثر المفاوضات واحتجاز سفينة يشعل الأزمة في هرمز! appeared first on جريدة المدى.




