توقعات بارتفاع الإنفاق إلى 223.7 مليار دولار خلال العقد المقبل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أفادت توقعات طويلة المدى، صادرة عن تقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة، بإمكانية وصول الإنفاق السياحي إلى 223.7 مليار دولار بحلول العام 2034، مع احتمال تجاوز مساهمة السياحة نسبة 13 % من الصادرات الخليجية.
ووفق تقييمات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، يواجه القطاع السياحي الخليجي تأثيرات الأوضاع الجيوسياسية، لا سيما التوترات الإقليمية الراهنة، والتي أثرت على قطاع سياحي في الشرق الأوسط يُقدّر بنحو 367 مليار دولار، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين والنقل الجوي، وحساسية حركة السفر الدولية للأزمات الأمنية، إلا أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي استمرارًا في تعافي ونمو قطاع السياحة، مدعوما بالاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والتسهيلات التنظيمية، في وقت يأتي فيه هذا النمو ضمن بيئة جيوسياسية متقلبة تفرض تحديات على وتيرة التوسع خلال السنوات المقبلة، وذلك وفق بيانات صادرة عن منظمة السياحة العالمية والمجلس العالمي للسفر والسياحة.
ويُظهر الاتجاه العام للعام 2025 نموا معتدلا لكنه مستمر، مع توسع في السياحة الفاخرة، والترفيهية، وزيادة الاعتماد على الفعاليات الكبرى، بما في ذلك الأنشطة الرياضية، والترفيهية، والمؤتمرات، وفق تحليلات صادرة عن برايس ووترهاوس كوبرز وديلويت.
وأشارت مؤشرات العام 2025 إلى استمرار الاتجاه التصاعدي، مدفوعًا بتصدر دولة الإمارات العربية، والمملكة العربية السعودية المشهد السياحي إقليميا، حيث استقطبت الإمارات 25.8 مليون زائر، فيما استقطبت السعودية 20.3 مليون زائر، استنادًا إلى بيانات رسمية وتقارير صادرة عن وزارة السياحة السعودية ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، كما يواصل الإنفاق السياحي نموه ضمن مسار طويل الأجل، بعدما بلغ 135.5 مليار دولار في العام 2023 مع توقعات بارتفاعه لاحقا، وفق تقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة، فيما تجاوزت مساهمة القطاع 10 % من الناتج المحلي في بعض دول الخليج.
وبالمقارنة مع أرقام العام 2024، فقد سجّل قطاع السياحة الخليجي أداء لافتا، إذ بلغت عائدات السياحة الدولية نحو 120.2 مليار دولار، محققة زيادة بنسبة 8.9 % مقارنة بالعام 2023، وارتفاعا بنسبة 39.6 % مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا في العام 2019، بحسب بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة السياحة العالمية، كما بلغ عدد السياح الدوليين القادمين إلى دول المجلس نحو 72.2 مليون سائح، بنمو سنوي قدره 6.1 %.
وأظهرت البيانات أن مساهمة دول الخليج في السياحة العالمية بلغت 7.5 % من العائدات، فيما شكّلت السياحة البينية الخليجية 41.3 % من إجمالي الزوار، بالتزامن مع نمو قوي في الوظائف السياحية التي وصلت إلى 1.7 مليون وظيفة، وفق تقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة، في مؤشر يعكس تحول السياحة إلى أحد أبرز أدوات تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.
وفي المقابل، أظهرت دول الخليج مرونة ملحوظة من خلال تنويع الأسواق السياحية باتجاه أوروبا وآسيا، وتعزيز السياحة الداخلية والبينية، إضافة إلى الاستثمار في الأمن والبنية التحتية، بحسب تقارير الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
أما فيما يتعلق بتوقعات عام 2026، فتُشير تقديرات المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة السياحة العالمية والمجلس العالمي للسفر والسياحة، إلى نمو حركة السفر الدولي بنسبة تتراوح بين 3 % و4 %، مع استمرار ارتفاع الإنفاق السياحي بوتيرة أبطأ، إلى جانب إطلاق التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة، التي قد تُمثل نقطة تحول في جذب السياح.
وتُظهر الخلاصة التحليلية أن الإنفاق السياحي الخليجي واصل نموه بين عامي 2024 و2025 مدفوعا بالاستثمارات والانفتاح الاقتصادي، في حين بات العامل الجيوسياسي متغيرا حاسما في تحديد سرعة هذا النمو، حيث سجّل عام 2024 تعافيا قويا وأرقاما قياسية، تلاه في 2025 نمو مستمر مع توسع في الأسواق، بينما يُتوقع في 2026 نموًّا حذرًا مرتبطًا بدرجة الاستقرار الإقليمي.
وفي المحصلة، يتجه قطاع السياحة في دول الخليج نحو ترسيخ مكانته كقطاع استراتيجي، مع بقائه مرتبطا بشكل وثيق بمستوى الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، وفق مجمل ما ورد في تقارير منظمة السياحة العالمية والمجلس العالمي للسفر والسياحة والجهات الإحصائية والرسمية الخليجية.



