توازنات الخارج تعقّد الحسم.. هل بات اختيار رئيس الوزراء رهين تقاطعات إقليمية ودولية؟
بغداد اليوم - بغداد
أكد المختص في الشؤون الاستراتيجية حسين الأسعد، اليوم الاثنين ( 20 نيسان 2026 )، أن التدخلات الخارجية المتباينة ما زالت تلقي بظلالها على ملف اختيار رئيس الوزراء في العراق، ما أسهم في تأخير حسمه رغم استمرار الحوارات السياسية.
وأوضح الأسعد، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن المشهد السياسي العراقي يتأثر بشكل واضح بالتوازنات الإقليمية والدولية، لافتاً إلى أن بعض القوى السياسية ترتبط بعلاقات متفاوتة مع أطراف خارجية، الأمر الذي جعل قرار اختيار رئيس الحكومة لا يستند فقط إلى معايير داخلية، بل يتقاطع مع حسابات تتجاوز حدود البلاد.
وأشار إلى أن الخلافات الحالية لا تقتصر على الأسماء المطروحة، بل تشمل طبيعة المرحلة المقبلة وشكل إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية، فضلاً عن توجهات العلاقات الخارجية، ما يدفع كل طرف إلى دعم مرشح يتوافق مع رؤيته ومصالحه.
وبيّن أن موقع العراق الجغرافي والسياسي يجعله ساحة لتقاطع المصالح، وهو ما يزيد من تعقيد استحقاق تشكيل الحكومة، موضحاً أن أي مرشح يحتاج إلى قبول داخلي، بالتوازي مع غياب اعتراضات خارجية قد تعرقل تمريره.
وتوقع الأسعد استمرار الحوارات المكثفة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب اتصالات غير معلنة لتقريب وجهات النظر، مرجحاً التوصل إلى تسوية سياسية في حال تمكنت القوى الداخلية من تغليب المصلحة الوطنية على الضغوط الخارجية.
وفي وقت سابق من يوم الأحد ( 19 نيسان 2026 )، أكدت الأمانة العامة للإطار التنسيقي توجيه دعوة لعقد اجتماع يوم الإثنين في مكتب رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، لحسم مرشح رئاسة مجلس الوزراء.
وذكرت أمانة الإطار أن "جدول أعمال الاجتماع سينحصر في ملف واحد، وهو حسم مرشح رئاسة مجلس الوزراء للمرحلة المقبلة"، مشيرة إلى أن القوى المنضوية في الإطار تسعى لإنهاء هذا الاستحقاق الدستوري ضمن التوقيتات المحددة.
وكان رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، همام حمودي، قد قال إن الإطار التنسيقي "قريب جداً" من حسم اختيار رئيس الوزراء.


