تنظيف البيت في الربيع يقلل التوتر ويزيد التركيز
في الربيع تبدأ خطط النشاطات الخارجية والرحلات بعد مكوث شتوي. لكن مهلاً! ماذا لو أخبرتك أنّ "تعزيل" الربيع، أي نفضة الترتيب والتنظيف وتبديل الملابس من شتوي إلى ربيعي وصيفي وترتيبها والتخلص ممّا لم يعد يناسبك منها، وما يتبعه ذلك من إعادة تخزين السجاد والبطانيات وكل ما له علاقة بمعالم الشتاء، ليس ضرورة عملية تصبّ في حاجاتك اليومية فحسب، إنّما وسيلة لراحتك النفسية، تحديداً في هذا التوقيت من السنة.
فالترتيب والتنظيف يساعدانك على الوقاية من الاكتئاب! نعم. فكيف إذا كانا مصحوبين بضوء الشمس وحلول فصل التجدد؟
تُظهر دراسة " No place like home: home tours correlate with daily patterns of mood and cortisol"، أنّ الأشخاص الذين يصفون منازلهم بأنها مزدحمة أو مليئة بمشاريع غير مكتملة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والإرهاق من أولئك الذين يصفون منازلهم بأنها هادئة ومريحة.

لماذا تنظيف البيت في الربيع مفيد لك؟
يشرح المعالج النفسي والمستشار لدى منظمة "أطباء بلا حدود"، الدكتور ماريو عبود، في حديث إلى "النهار"، أنّ فعل الترتيب بحدّ ذاته يبعث على الراحة النفسية ويؤثر على تحسين المزاج. وتُعتبر خطوة النفضة هذه، مع بداية موسم الربيع نوعاً من إعادة الانطلاق أو إعادة التشغيل لحياتنا ويومياتنا، في إعلان عن انتهاء مرحلة وبداية مرحلة جديدة.
وتسمح عملية "التعزيل" هذه برؤية الأغراض بشكل أفضل وبسهولة الوصول إليها، ما ينعكس إيجاباً على النفسية والمزاج. والدخول في فصل الربيع هو وداع داخلي لشعور الكآبة والتقوقع الذي ينبعث داخل الشخص خلال فترة الشتاء، واستقبال لموسم مليء بالطاقة والحيوية، فلطالما كان الربيع وقتاً للتجدد والولادة من جديد. لذا، فإنّ "تعزيل" المنزل في الربيع هو تجديد وولادة جديدة لمساحة المعيشة. كذلك، قد يشعر الأشخاص الذين يعيشون في منطقة باردة ومظلمة شتاءً، بمزيد من النشاط مع تحسّن الطقس وطول النهار. وهذا بدوره قد يحفزهم على الحركة وتنظيف المنزل.
الفوائد النفسية للتخلص من الفوضى!
ترتيب مساحتك مفيد لعقلك وجسمك من خلال:
- الشعور بالإنجاز، إذ يُعدّ "التعزيل" في بداية الربيع من المهمات المُعتادة كل عام، وعقلك يحبّ إنجاز ما بدأته للشعور بالرضا، من خلال رؤية نتيجة ملموسة والشعور بها.
- يساعك ذلك على تجديد نشاطك، فالتخلص من أشياء مادية يُشعرك بالتخلّص من السلبية وأي شيء آخر يسبب لك شعوراً بالفوضى الذهنية. فالتخلّي عن الأشياء غير الضرورية يعزز الثقة بالنفس ويبعث الطاقة الإيجابية ويجعلك أكثر استعداداً للمضي قدماً.
- يخفف التوتر، فالتنظيف وسيلة مُريحة للتخلص من التوتر، من خلال مساعدتك على استعادة شعورك بالسيطرة.
- تشعر بمزيد من الهدوء بوجودك في منزل نظيف ومرتب.
- يُحسّن التركيز والتحفيز، لا سيما إذا كنت تعمل من المنزل، فالفوضى قد تشتت الانتباه.
- يقلل من المخاطر أو الإصابات التي قد تحل في المنزل جراء عدم الترتيب، مثل التعثر أو السقوط بسبب أشياء متناثرة، وهذا مهم جداً لا سيما بوجود كبار السن وأطفال صغار.
- يحفزك على الحركة، فعملية التنظيف بحد ذاتها نشاط بدني، ما يحفّز إفراز الإندورفين.

كيف تبدأ تعزيل منزلك؟
- تغلّب على التسويف، وتأكّد أنّ بمجرد تجاوز نقطة البداية، تصبح مواصلة وإنجاز المهمة أسهل.
- ابدأ من أي مكان.
- ضع خطة، ولا تنجز كل شيء دفعة واحدة، فتقسيم العمل إلى خطوات أصغر سيجعله يبدو أسهل.
- أنجز المهمة الأكبر أولاً، أو المهمة التي تُحدث تغييراً مرئياً واضحاً، ما سيُشعرك براحة فورية.
- توقّف عن المقارنة بين مستوى ترتيب منزلك ومنزل أحد أقربائك، وافعل ما يُناسبك.





