تنسيقية تفضح “مُغالطات” ميداوي: القضاء لم يُقر بشرعية فرض التوقيت الميسر
استنكرت تنسيقية لطلبة الدكتوراه بجامعة عبد المالك السعدي ما اعتبرته مُغالطات جاءت على لسان وزير التعليم العالي، عز الدين ميداوي، بخصوص إقرار القضاء المغربي بشرعية فرض رسوم للدراسة بالتوقيت الميسر على الطلبة الأجراء والموظفين، مؤكدة أن الواقع يظهر نقيض كلامه.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي أن الرسوم الجامعية المفروضة في إطار التوقيت الميسر لديها سند قانوني، مشيراً إلى أن القضاء أقرّ مشروعيتها في عدد من القضايا المعروضة عليه، وذلك في معرض جوابه، أمس الإثنين، على سؤال شفهي بمجلس النواب.
في المقابل، أكد بلاغ استنكاري صادر عن تنسيقية لطلبة الدكتوراه بجامعة عبد المالك السعدي أنه “تتويجاً لمعركتنا القانونية العادلة دفاعاً عن مجانية التعليم العالي، تلقينا ببالغ الفخر والاعتزاز صدور حكم المحكمة الإدارية بطنجة، القاضي بإنصاف الطلبة الموظفين والأجراء والمستخدمين، ووقف عبث فرض الرسوم غير القانونية لولوج سلك الدكتوراه”.
وأضاف البلاغ أنه “في خضم هذه اللحظة التي ينتصر فيها القضاء المغربي للحق الدستوري ولمبدأ تكافؤ الفرص، تفاجأنا ومعنا الرأي العام الوطني، بالتصريحات الإعلامية المستفزة للسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والتي حاول من خلالها الهروب إلى الأمام وتغليط الرأي العام بادعائه أن قرار الرسوم أصبح نهائياً ومؤطراً قانونياً، ووصوله حد الادعاء بأن المحاكم أعطت الحق للوزارة!”.
وأمام هذا الوضع “الذي يتقاطع فيه انتصار القضاء للطلبة مع التضليل الحكومي”، جددت التنسيقية تهنئتها لكافة الطالبات والطلبة الباحثين (الموظفين والأجراء والمستخدمين) على هذا الانتصار القضائي الجديد بالمحكمة الإدارية بطنجة، الذي يمثل تأكيدا قاطعا على أن الصمود الميداني والتشبث بـ”دولة الحق والقانون” هو السبيل الوحيد لإسقاط القرارات الارتجالية.
وأدانت بأشد العبارات التصريحات المجانبة للصواب للوزير، لافتة انتباه الرأي العام إلى حجم التناقضات الصارخة التي تضمنتها، والمتمثلة في التغليط القضائي والقفز على الأحكام؛ “نستنكر ادعاء السيد الوزير بأن المحاكم أعطت الحق للوزارة، في محاولة يائسة لتوجيه الرأي العام وتجاهل الأحكام القضائية الحديثة والواضحة التي تبطل هذه الرسوم وتنتصر للطلبة، وآخرها حكم المحكمة الإدارية بطنجة. إن محاولة فرض سياسة الأمر الواقع إعلامياً، في وقت لا يزال فيه القضاء الإداري يصدر أحكاماً توقف هذا العبث، هو استباق مرفوض وتطاول على استقلالية القضاء”.
وقالت إنه في وقت يروج الوزير بأن “التوقيت الميسر” هو مجرد خدمة اختيارية، “نجد الوزارة وإدارة الكلية تُكرهنا وتلزمنا بدفع هذه الرسوم كشرط أساسي وحيد لاستكمال التسجيل، في التفاف مكشوف ومخالفة صريحة لمنطوق الدستور المغربي الذي يكفل مجانية التعليم العالي”.
وأشادت التنسيقية بنزاهة القضاء الإداري المغربي؛ “الذي لم تنطلِ عليه مبررات الوزارة الواهية، وأثبت مرة أخرى أنه الحصن المنيع لحماية الدستور وضمان مجانية التعليم العالي في وجه دعاة التسليع”.
كما دعت إدارة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان ورئاسة جامعة عبد المالك السعدي، إلى النأي بنفسها عن هذه المغالطات، والتفاعل الإيجابي والفوري مع منطوق الحكم القضائي، عبر التسوية الفورية للوضعية الإدارية لكافة الطلبة الباحثين، وتسليمهم شواهدهم وبطائقهم الجامعية دون قيد أو شرط، وتمكينهم من حقوقهم البيداغوجية كاملة.
ظهرت المقالة تنسيقية تفضح “مُغالطات” ميداوي: القضاء لم يُقر بشرعية فرض التوقيت الميسر أولاً على مدار21.





