تنسيق أمني مغربي أمريكي يفكك شبكة تهريب الأسلحة
كشفت وثائق قضائية صادرة عن مكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الشرقية بولاية فيرجينيا عن مستوى متقدم من التعاون الأمني بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وذلك من خلال مساهمة الأجهزة الأمنية المغربية في ملفين قضائيين مرتبطين بتهريب الأسلحة وتمويل الإرهاب.
ويبرز في الملف الأول الدور الذي اضطلعت به المصالح الأمنية المغربية في تفكيك شبكة دولية متخصصة في تهريب الأسلحة لفائدة كارتلات المخدرات المكسيكية، بعد توجيه اتهامات جنائية إلى تاجر الأسلحة البلغاري بيتر ديميتروف ميرتشيف والرعية الكيني إليشا أوديامبو أسومو، للاشتباه في تورطهما في التآمر لتزويد كارتل خاليسكو نويفا خينيراسيون بترسانة عسكرية متطورة.
ووفق المعطيات القضائية، تمكنت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من توقيف المتهم إليشا أوديامبو أسومو بمدينة الدار البيضاء، قبل تسليمه إلى السلطات الأمريكية في 11 مارس 2026، حيث مثل أمام القضاء الفيدرالي في اليوم الموالي.
وأشاد مكتب المدعي العام الأمريكي بالدور الذي لعبته الأجهزة المغربية، إلى جانب شركاء أمنيين من إسبانيا وغانا، في إنجاح العملية، مشيراً إلى أن الشبكة كانت تخطط منذ سنة 2022 لعقد صفقات تسليح بملايين اليوروهات، تضمنت أسلحة ثقيلة وصواريخ أرض-جو وطائرات مسيّرة، بهدف دعم عمليات تهريب الكوكايين نحو الأراضي الأمريكية.
أما في الملف الثاني، فقد كشفت الوثائق ذاتها عن مساهمة مغربية فعالة في التحقيق المرتبط بإدانة أنطوان قسيس، الحامل للجنسيتين اللبنانية والسورية، بتهم تتعلق بالتآمر الإرهابي المرتبط بتجارة المخدرات وتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية.
وتفيد المعطيات القضائية بأن المتهم استغل علاقاته مع السلطات السورية لترتيب صفقات مقايضة بين المخدرات والأسلحة، إلى جانب تبييض ما يقارب مئة مليون دولار من عائدات أنشطة غير مشروعة خلال أقل من سنة ونصف.
وفي هذا السياق، أكد مكتب المدعي العام الأمريكي أن المديرية العامة للأمن الوطني كانت من بين أبرز الأجهزة التي ساهمت في التحقيق، ضمن شبكة تعاون دولي شملت مكاتب إدارة مكافحة المخدرات في الرباط ونيروبي وأكرا ومدريد وبوغوتا.
ومن المنتظر أن تصدر المحكمة الفيدرالية الأمريكية حكمها في هذا الملف بتاريخ 2 يوليوز 2026، في وقت يواجه فيه المتهم عقوبة قد تصل إلى عشرين سنة سجناً.
ويعكس هذان الملفان تطور الشراكة الأمنية بين الرباط وواشنطن، خاصة في ما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العملياتي في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة والإرهاب الدولي، وهو ما يعزز موقع المغرب كشريك أمني استراتيجي ضمن المنظومة الدولية لمكافحة التهديدات العابرة للحدود
ظهرت المقالة تنسيق أمني مغربي أمريكي يفكك شبكة تهريب الأسلحة أولاً على مدار21.





