... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
153912 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7233 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

تنانير الطين تعود إلى الواجهة مع أزمة الطاقة في العراق

العالم
المدى
2026/04/11 - 21:03 501 مشاهدة

بغداد / ريمة حيدر
في ظل التحديات التي فرضتها الأزمات الإقليمية وتقلبات سوق الطاقة، برزت في العراق مؤشرات على عودة بعض المهن التقليدية بعد سنوات من التراجع. وأسهمت أزمة الغاز والمخاوف المرتبطة بالحرب في إعادة إحياء صناعات محلية بسيطة، أبرزها صناعة تنانير الطين، التي شهدت رواجاً ملحوظاً، لا سيما في الأقضية والنواحي وأطراف المدن.
في محافظة كربلاء، وتحديداً في منطقة السنية، تشير أم هاجر، وهي إحدى الحرفيات، إلى تحوّل واضح في حجم الطلب. فبعد أن كان إنتاجها الشهري يتراوح بين تنور واحد وأربعة، ارتفع الطلب ليصل إلى نحو عشرين تنوراً خلال أسبوع واحد. ويعكس هذا الارتفاع تحولاً في سلوك الأسر التي بدأت تبحث عن بدائل عملية لمواجهة شح الغاز وصعوبة الحصول عليه بانتظام.
وامتد التأثير إلى الأسعار، إذ ارتفع سعر التنور المتوسط من 15 ألف دينار إلى 25 ألف دينار، ما يعكس زيادة الطلب مقابل محدودية العرض. ورغم بساطة هذه الحرفة، فإنها تتطلب جهداً ووقتاً، إذ تبدأ بخلط الطين الحر مع التبن، ثم تشكيله وتركه ليجف لعدة أيام، قبل أن يصبح صالحاً للاستخدام بعد نحو أسبوع. وتشير أم هاجر إلى أن ظروفها الصحية وتقدمها في السن دفعاها للاستعانة بابنتها، في مشهد يعكس انتقال المهارات الحرفية بين الأجيال.
من جهته، يرى الأكاديمي حيدر الكريطي أن عودة المهن التقليدية لا تمثل استجابة ظرفية فحسب، بل تعكس قدرة المجتمع العراقي على التكيف مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد أن الاعتماد الكبير على النفط وتذبذب أسعار الطاقة يدفعان الأسر إلى البحث عن بدائل أكثر استدامة، ما يمنح الحرف التقليدية دوراً مزدوجاً يتمثل في تلبية الاحتياجات اليومية وتوفير مصادر دخل.
ويشير الكريطي إلى أن دعم هذه المهن عبر برامج حكومية أو مبادرات تدريبية يمكن أن يحولها إلى مشاريع اقتصادية مستدامة تسهم في تقليل البطالة وتعزيز الاقتصاد المحلي، فضلاً عن دورها في الحفاظ على الهوية الثقافية وتحقيق توازن بين التقدم التكنولوجي وصون التراث.
وفي السياق ذاته، يؤكد عدد من المواطنين أن العودة إلى استخدام تنانير الطين جاءت بدافع الضرورة، في ظل التحديات المرتبطة بتوفر الغاز، حيث تحولت هذه الوسيلة التقليدية إلى حل عملي يلبي الاحتياجات اليومية، خاصة في المناطق التي تعاني ضعف الخدمات.
وتكشف هذه الظاهرة عن قدرة المجتمع العراقي على استثمار موارده المحلية في مواجهة الأزمات، إذ عادت المهن التقليدية لتؤدي دوراً اقتصادياً واجتماعياً مهماً، مؤكدة أن الحلول البسيطة قد تكون الأكثر فاعلية في أوقات الأزمات.

The post تنانير الطين تعود إلى الواجهة مع أزمة الطاقة في العراق appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤