تقرير يلخص نشاط الأمم المتحدة في سوريا خلال شباط
لخص تقرير صادر عن فريق الأمم المتحدة في سوريا (UNCT Syria)، مجمل المشاريع المنجزة بالتعاون بين منظمات الأمم المتحدة والحكومة السورية وأطراف اخرى في مجالات خدمية مختلفة، خلال شهر شباط الماضي.
وأفاد التقرير بتحقيق تطورات كبيرة في مجالات الرعاية الصحية الأولية، والوقاية من العدوى، وتوفير الأدوية الأساسية، بالتعاون الوثيق مع الحكومة السورية والدعم المستمر من شركاء الأمم المتحدة.
وذكر التقرير، بأن عملية التعافي في المناطق شهدت إزالة الأنقاض على نطاق واسع، واستثمارات في الطاقة الجديدة، ومبادرات القطاع الزراعي.
فيما واصلت الفرق الإنسانية تقديم دعم قوي للمجتمعات النازحة، من خلال توفير مستلزمات الشتاء، والمساعدات النقدية، والإمدادات اللازمة، مع برامج عززت وصول التعليم للأطفال.
النظم الصحية
بحسب التقرير، خصص الاتحاد الأوروبي مليون يورو لفريق الأمم المتحدة في سوريا لتعزيز الرعاية الصحية الأولية ودعم تعافي النظام الصحي.
وعزز البرنامج أيضًا تحسين إدارة المستشفيات، ومراكز الرعاية الصحية الأولية.
وكشف التقرير عن اجتماع أكثر من 50 من المتخصصين في الرعاية الصحية وصناع السياسات في دمشق لتعزيز ممارسات الوقاية من العدوى ومكافحتها، ودعم الجهود الوطنية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات.
وتركزت المناقشات على تحسين السلامة والمراقبة والتنسيق بين المرافق الصحية.
وفي هذا السياق، عقدت وزارة الصحة السورية، في 1 من شهر شباط، ورشة عمل وطنية في دمشق، بهدف تحديث خطة العمل الوطنية السورية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز الوقاية من العدوى ومكافحتها.
وقد حظيت ورشة العمل بدعم منظمة الصحة العالمية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي.
كما قامت بعثة الأمم المتحدة في سوريا، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بتسليم معدات تنظير داخلي جديدة إلى ثلاثة مستشفيات في إدلب، ما أدى إلى تحسين جودة العمليات الجراحية وسلامة المرضى ونتائج التعافي.
كما قدم فريق الأمم المتحدة في سوريا الدعم لتحسين كيفية جمع الفرق الصحية لبيانات التغذية واستخدامها، بما يضمن حصول الأسر على دعم فوري ومستمر.
كما وقعت وزارة الصحة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتمويل من الحكومة الألمانية عبر بنك التنمية الألماني، اتفاقية لإعادة تأهيل المستشفيات العامة في جميع أنحاء سوريا، بدعم قدره 30 مليون يورو، وتشمل الاتفاقية 5 مستشفيات عامة، واستعادة 520 سريرًا، على أن سيفيد منها 895 ألف شخص.
المياه والصرف الصحي
كشف التقرير عن تخصيص بعثة الأمم المتحدة القطرية في سوريا وألمانيا 15 مليون يورو، بتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، بهدف تحسين خدمات المياه والصرف الصحي الآمنة على مستوى البلاد، بما يعود بالنفع على الأطفال والمجتمعات.
إزالة الأنقاض
التقرير، أشار إلى قيام بعثة الأمم المتحدة في سوريا، بدعم من كوريا الجنوبية، بإزالة 245 ألف طن من الأنقاض، في ثماني مناطق تشمل مخيم اليرموك، وداريا، وحرستا، والمعضمية وكفر بطنا وبيت سوا والنشابية وحمورية في ريف دمشق
مما أدى إلى توفير 172 وظيفة، وإعادة فتح الطرق أمام المجتمعات المحلية
تأهيل محطات الطاقة
أطلقت حكومة اليابان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشروعًا بقيمة 12.4 مليون دولار أمريكي، بهدف دعم استقرار إمدادات الكهرباء في سوريا، من خلال صيانة محطة جندر لتوليد الطاقة، إحدى أهم محطات توليد الكهرباء في البلاد.
وسيعمل على تحسين موثوقية وكفاءة توليد الطاقة، وضمان استدامة إمداد الشبكة الوطنية بما يصل إلى 540 ميغاواط.
ومن المتوقع، حسب التقرير، أن يستفيد من الكهرباء بشكل مباشر حوالي 1.84 مليون شخص (حوالي 368,750 أسرة)، وأن يدعم بشكل غير مباشر نحو 3.33 مليون شخص في سوريا على الكهرباء.
كما وقعت حكومتا إيطاليا والنرويج اتفاقية بقيمة 10.7 مليون دولار أمريكي مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لإعادة تشغيل محطة دير علي لتوليد الكهرباء، من خلال أعمال صيانة عاجلة، وتوفير وتركيب قطع الغيار الأساسية، وتدريب الكوادر الفنية لضمان التشغيل والصيانة السليمة للمحطة.
ومن المتوقع أن يعيد هذا المشروع حوالي 120 ميغاواط، ما يفيد أكثر من مليوني شخص في ريف دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء.
الاستجابة للأزمات
وفقًا للتقرير، يقدم فريق الأمم المتحدة القطري في سوريا وشركاؤه الدعم للنساء النازحات من خلال توفير الرعاية الصحية، وخدمات الحماية، والسترات الشتوية، ومستلزمات النظافة الشخصية في 45 مركز إيواء في شمال شرق سوريا، بالإضافة إلى تقديم عبوات بلاستيكية، ووقود تدفئة، وأدوية، ومواد غذائية.
التعليم
أطلقت وزارة التربية والتعليم وفريق الأمم المتحدة القطري في سوريا برنامج المناهج الدراسية غير النظامية، والذي يتيح التعلم الذاتي ومسارات العودة إلى التعليم النظامي.
استراتيجية النظام الغذائي والزراعي
تطرق التقرير إلى الاستراتيجية الوطنية للزراعة في سوريا 2026-2030، والتي تعتمد على الزراعة كقطاع استراتيجي للبلاد للتعافي، وذلك بدعم من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
وتهدف الاستراتيجية إلى تزويد سوريا بخارطة طريق متكاملة وقائمة على الدراسات والأدلة ومصممة وفق الخصوصيات المحلية، بما يمكّن قطاع الزراعة من أداء دوره المستحق كركيزة أساسية لتحسين الأمن الغذائي، والمساهمة في النمو الاقتصادي، وتعزيز استقرار المجتمعات المحلية.





