... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
104368 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8288 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

تقرير: تحالف أميركا وأوروبا يصل إلى "نقطة حرجة" بسبب حرب إيران

العالم
الشرق للأخبار
2026/04/05 - 03:23 502 مشاهدة

تشهد العلاقات عبر الأطلسي بين الولايات المتحدة وأوروبا تدهوراً متسارعاً، في ظل تصاعد الخلافات بشأن حرب إيران، ما يعزز الانطباع بأن أهم شراكة جيوسياسية في العالم تنزلق نحو "الانفصال"، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال". 

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته، مساء السبj ، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعرب عن "اشمئزازه" من حلفائه الأوروبيين لعدم انضمامهم إلى الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، مشيرة إلى أنه طرح في أحاديث مع مساعديه وصحافيين احتمال الانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التحالف الممتد منذ 77 عاماً، والذي كان حتى وقت قريب ركيزة أساسية للغرب. 

في المقابل، أضاف التقرير أن القادة الأوروبيين أعلنوا معارضتهم الشديدة لحرب لم يُستشاروا بشأنها، ويرونها غير قانونية وغير حكيمة.  

اقرأ أيضاً

حلف الناتو.. تداعيات الانسحاب الأميركي

احتمال انسحاب أمريكا من حلف الناتو يثير مخاوف من فراغ أمني في أوروبا مع تراجع الدور الأمريكي وارتفاع الإنفاق العسكري الأوروبي واحتمالات صعود قوى منافسة.

وتابعت الصحيفة أنه بعد عام فرض فيه ترمب رسوماً جمركية على المنتجات الأوروبية، وقلّص معظم الدعم الأميركي لأوكرانيا، وسخر مراراً من القادة الأوروبيين، وهدد بالسيطرة على جزيرة "جرينلاند" الدنماركية، فإن القادة الأوروبيين وناخبيهم ليسوا في مزاج يسمح لهم بتقديم المساعدة. 

وبحسب الصحيفة، فإن الخلاف المتصاعد يضع مستقبل حلف الناتو "على المحك"، وهو التحالف الذي حافظ لعقود على أمن أوروبا ومكّنها من الازدهار.

وحتى وقت قريب، كان انتقاد ترمب الرئيسي للحلف يتمحور حول تقاسم الأعباء، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية لا تتحمل نصيبها الكافي من الدفاع المشترك. 

لكن مع امتناع الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو عن المشاركة في حرب طهران، بدأ ترمب يتساءل عمّا إذا كان الدفاع عن أوروبا يخدم مصالح الولايات المتحدة إذا لم تدعم الدول الأوروبية التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط أو مناطق أخرى. 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الموقف يحمل دلالة واضحة مفادها أن الدور الأميركي في الناتو يُعد "خدمة" لأوروبا، ويجب أن يقابله مقابل مماثل ليكون مجدياً لواشنطن. 

ونقلت عن ترمب، قوله لصحيفة "تليجراف" البريطانية، الأسبوع الماضي، قوله: "كنا سنقف دائماً إلى جانبهم، لكنهم لم يقفوا معنا"، مضيفاً أن الدعم الأوروبي في مضيق هرمز كان ينبغي أن يكون "تلقائياً"، كما دعمت الولايات المتحدة أوكرانيا بشكل تلقائي "رغم أنها لم تكن مشكلتها". 

وذكرت الصحيفة أن موقف البيت الأبيض الحالي تجاه القارة العجوز يمثل خروجاً عن الاستراتيجية الأميركية المتبعة منذ الحرب العالمية الثانية، التي لطالما اعتبرت استقرار أوروبا وأمنها مصلحة حيوية للولايات المتحدة. 

وأضافت أن الالتزام طويل الأمد تجاه أوروبا جاء بعد أن أدركت واشنطن مراراً أنها لا تستطيع تجاهل الصراعات الكبرى في القارة أو البقاء خارجها. 

ورغم تراجع الوجود العسكري الأميركي في أوروبا بعد الحرب الباردة، فإن الرؤساء الأميركيين السابقين ظلوا يرون في استقرار أوروبا هدفاً مهماً، وفي قيادة الناتو وسيلة لتحقيقه. 

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، يعد أكبر شريك تجاري واستثماري للولايات المتحدة، وأن نحو ثلثي الأميركيين يرون أن بلادهم تستفيد من عضوية الناتو. 

ونقلت الصحيفة عن فرانسوا هايسبورج، المستشار الخاص في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية في باريس، والمسؤول الفرنسي السابق، قوله إن ترمب لم يكن يوماً مؤيداً للحلف، لكن الأسبوع الماضي شهد "تحولًا ملحوظاً". وأوضح: "الأميركيون يتحدثون الآن بشكل مباشر وصريح عن الخروج من الناتو. فكرة أنه يمكن الاستغناء عنه جديدة تماماً". 

ودعا وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، عبر منصة "إكس"، الحلفاء إلى التعامل بجدية مع سيناريو الانفصال، قائلاً إنهم يريدون أن يكونوا حلفاء جيدين ومخلصين للولايات المتحدة، لكن لا يمكن تجاهل تصريحات الرئيس الأميركي. 

وأضافت الصحيفة أن حتى الحلفاء التقليديين فقدوا الثقة في تقديرات الولايات المتحدة وقراراتها خلال العام الماضي، خاصة بعد مساعي ترمب لضم جرينلاند، ونهجه في الحرب الروسية الأوكرانية الذي يُنظر إليه على أنه منحاز إلى موسكو. 

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي تعرض لانتقادات متكررة من ترمب، الأسبوع الماضي، إن بلاده تتجه نحو أوروبا في سياساتها الاقتصادية والأمنية، في إشارة إلى عدم إمكانية الاعتماد على الولايات المتحدة. 

وذكرت الصحيفة أنه حتى فبراير الماضي، عندما انسحبت واشنطن من بعض أدوار القيادة في الناتو، كانت الرسالة تفيد بأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالتحالف، لكن يتعين على أوروبا تولي قدر أكبر من مسؤولياته. واعتُبر هذا الموقف منطقياً في أوروبا، بحسب فابريس بوتييه، الرئيس التنفيذي لشركة "راسموسن جلوبال" للاستشارات الجيوسياسية. 

وفيما يتعلق بإيران، قال بوتييه إن ترمب "يحتج ويُظهر استياءً لأنه اتخذ خطوة أحادية مع إسرائيل فقط، وبدأ يدرك الآن حجم الأعباء الكبيرة المترتبة عليها". وأضاف: "ستصبح الولايات المتحدة قوة عظمى أكثر عزلة، وبتكلفة أعلى على نفسها". 

وأوضحت الصحيفة أن الغضب داخل الإدارة الأميركية تفاقم، جزئياً، لأن دولاً أوروبية، بينها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، ولا سيما إسبانيا، فرضت قيوداً على كيفية استخدام الولايات المتحدة لقواعدها الجوية ومجالها الجوي في الحرب. كما رفض الحلفاء الأوروبيون مطالب ترمب بإرسال قوات بحرية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة. 

ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن أوروبا ساعدت، بشكل غير معلن، في الحملة العسكرية ضد طهران، حيث استخدمت الطائرات والسفن الحربية الأميركية قواعد في بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال واليونان للدعم اللوجستي، بالإضافة إلى شن ضربات ضد إيران.

كما أرسلت بعض الدول الأوروبية أنظمة دفاع جوي للمساعدة في حماية دول الخليج الصديقة من هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. 

وأكد مسؤولون أوروبيون للصحيفة أن الناتو لطالما كان تحالفاً بحدود واضحة، إذ ينُص ميثاقه على أنه حلف دفاع مشترك يشمل أوروبا وأميركا الشمالية، ولا يُلزم أعضاؤه بدعم الحروب التي تختارها الولايات المتحدة في مناطق أخرى مثل الخليج.

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن إصرار ترمب على أن الناتو لم يتدخل عندما احتاجت إليه الولايات المتحدة يُعد موقفاً غير عادل، مشيرة إلى أن المرة الوحيدة التي فُعّل فيها بند الدفاع المشترك في الحلف كانت عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، حين انضم الحلفاء إلى الولايات المتحدة وشاركوا في الحرب التي قادتها في أفغانستان، مقدمين آلاف الضحايا في القتال ضد حركة طالبان. وقلّل الرئيس الأميركي من دور الحلفاء في يناير الماضي، قائلاً بشكل خاطئ إنهم بقوا خلف الخطوط الأمامية. 

ونقلت الصحيفة عن فيليب ديكنسون، الدبلوماسي البريطاني السابق، قوله: "كان الاستياء من هذه التصريحات في أوروبا واضحاً وعميقاً، بطريقة لم يدركها كثيرون في الولايات المتحدة". 

ولفتت إلى أن القادة الأوروبيين ما زالوا يأملون في تهدئة ترمب من خلال إبراز زيادة الإنفاق العسكري. وأبلغ الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب نظيره الأميركي، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، بأن الناتو يشهد تغييرات، وأن أوروبا تتحمل قدراً أكبر من المسؤولية. 

لكن ترمب واصل التشكيك في جدوى الحلف إن لم ينضم إلى الولايات المتحدة في الحرب على طهران، وكتب في منشور غاضب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الأوروبيين "جبناء، وسنتذكر ذلك"، في إشارة إلى رفضهم إرسال قوات بحرية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز. 

ويرى بعض الأوروبيين أن هذا الموقف يعكس سعياً لإعادة تشكيل الناتو ليصبح قوة مساعدة للحروب الأميركية الخارجية، بحسب الصحيفة. 

وقال كميل زولسكي، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن: "ترمب لا يرى أي قيمة في الناتو سوى استخدامه كأداة لدعم مغامراته الأحادية". 

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الانسحاب من الناتو، وهي خطوة يُتوقع أن تواجه معارضة في واشنطن، مشيرة إلى تصريح عضوي مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل والسيناتور الديمقراطي كريس كونز، بأن الحلف يعزز الأمن الأميركي. 

وأشارت الصحيفة إلى أن الانسحاب الرسمي من المعاهدة التي تأسس بموجبها الحلف عام 1949 سيكون معقداً من الناحية القانونية، إذ ينُص قانون أقره الكونجرس عام 2023 على أنه لا يجوز للرئيس تعليق أو إنهاء أو الانسحاب من معاهدة حلف شمال الأطلسي دون موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ أو بإصدار تشريع جديد من الكونجرس. 

وتم اعتماد هذا البند، الذي شارك في رعايته آنذاك السيناتور ماركو روبيو ( وزير الخارجية الأميركي الحالي)، والذي يشغل الآن منصب وزير الخارجية في إدارة ترمب، بعد أن أكّد محامو وزارة العدل خلال الولاية الأولى لترمب أن الرئيس يتمتع بسلطة حصرية للانسحاب من المعاهدات.

ومع ذلك، حذرت الصحيفة من أن الحلف قد ينهار فعلياً حتى لو تم الالتزام قانونياً بمعاهدته التأسيسية، إذا تراجعت مصداقية الردع، أي إدراك الخصوم المحتملين، مثل روسيا، أن أي اعتداء على دولة من دول الناتو سيؤدي إلى مواجهة مع الحلف بأكمله، بما في ذلك الولايات المتحدة، كما يمكن لترمب أن يُضعف قدرات الناتو من خلال تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا. 

ونقلت الصحيفة عن فيليبس أوبراين، المؤرخ العسكري بجامعة "سانت أندروز" باسكتلندا، قوله إن ترمب لا يزال لديه أسباب للتراجع عن الانسحاب من الناتو، مشيراً إلى أن الكونجرس سيرفض ذلك، وأن الولايات المتحدة لا تزال ترغب في بيع الأسلحة لحلفائها الأوروبيين، فضلاً عن أن الانسحاب سيقلل من نفوذ واشنطن في الشؤون العالمية. 

وأوضحت الصحيفة أن إنهاء التحالف سيكون مكلفاً لأوروبا أيضاً، إذ لا تزال معظم دولها تعيد بناء قدراتها العسكرية بعد سنوات من الإهمال، وستحتاج إلى سنوات عديدة من الإنفاق والقرارات الصعبة قبل أن تتمكن من الدفاع عن نفسها دون الولايات المتحدة. 

فيما يعتقد المسؤولون الأوروبيون المتفائلين أن تهديدات ترمب ليست سوى "تكتيك تفاوضي" للضغط على الحلفاء من أجل تقديم دعم أكبر في الملف الإيراني، بحسب الصحيفة. 

لكن التساؤل الأهم، بحسب "وول ستريت جورنال"، هو ما إذا كان الناتو لا يزال يشكل قوة ردع فعّالة. وختم هايسبورج بالقول: "لم تعد هناك ثقة... الأمر يشبه الطلاق: عندما تُقال كلمات معينة، لا يمكن التراجع عنها". 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤