... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
48164 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7418 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

تقرير اليونسكو يفضح أزمة التعليم في المغرب: نزيف الانقطاع وضعف خطير في مستوى التلاميذ

العالم
جريدة عبّر
2026/03/29 - 07:49 502 مشاهدة

كشف تقرير “رصد التعليم 2026” الصادر عن اليونسكو صورة مزدوجة لواقع التعليم في المغرب: تقدم نسبي في تقليص أعداد المنقطعين، يقابله استمرار نزيف حاد في المسار الدراسي، وتدهور مقلق في جودة التعلمات، خاصة في المواد الأساسية.

ورغم تسجيل انخفاض مهم في عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، من أكثر من مليوني طفل سنة 2000 إلى حوالي 570 ألفاً سنة 2023، إلا أن هذا المعطى الإيجابي لا يخفي حقيقة أكثر قسوة: فقط 26% من التلاميذ يتمكنون من إتمام مسارهم الدراسي والحصول على شهادة البكالوريا، ما يعني أن ثلاثة أرباع التلاميذ يغادرون المدرسة قبل الوصول إلى هذه المرحلة.

الأرقام الواردة في التقرير تعكس حجم الأزمة بوضوح، إذ إن 16% من التلاميذ لا يُتمّون المرحلة الابتدائية، وترتفع النسبة إلى 53% في الإعدادي، ثم إلى 74% في الثانوي، وهو ما يكشف عن انهيار تدريجي في استمرارية التمدرس كلما تقدم التلميذ في المسار التعليمي.

كما لا تزال ظاهرة الهدر المدرسي قائمة بأرقام مقلقة، حيث يوجد 48 ألف طفل خارج المدرسة في الابتدائي، و86 ألفاً في الإعدادي، و418 ألف تلميذ خارج الثانويات، في مؤشر على صعوبة الاحتفاظ بالتلاميذ داخل المنظومة التعليمية، خاصة في المراحل المتقدمة.

ولم تقف الاختلالات عند حدود الانقطاع، بل امتدت إلى جودة التعلم، التي وصفها التقرير بالمتدنية. فحوالي 59% من التلاميذ لا يحققون الحد الأدنى في القراءة بنهاية الابتدائي، وترتفع النسبة إلى 78% في الرياضيات. أما في الإعدادي، فالوضع أكثر خطورة، حيث لا يتجاوز من يحققون الحد الأدنى 19% في القراءة و18% في الرياضيات، ما يعني أن الغالبية الساحقة من التلاميذ دون المستوى المطلوب.

ويبرز التقرير أيضاً تأثير الفوارق الاجتماعية والمجالية بشكل حاد، إذ يواجه تلاميذ العالم القروي صعوبات أكبر في استكمال دراستهم، خاصة بعد المرحلة الابتدائية، بينما تلعب الوضعية الاقتصادية للأسرة دوراً حاسماً في فرص النجاح والتفوق، حيث ترتفع حظوظ التلاميذ المنحدرين من أسر ميسورة مقارنة بنظرائهم من الأسر الفقيرة.

ورغم هذه الصورة القاتمة، سجل التقرير بعض المؤشرات الإيجابية، من بينها ارتفاع الإنفاق العمومي على التعليم، وتعميم التكوين على الأساتذة، إضافة إلى التقدم الكبير في تعميم التعليم الأولي، الذي ارتفع من 49% سنة 2015 إلى 88% سنة 2024.

لكن هذه المكتسبات، بحسب التقرير، لا تزال غير كافية لإخفاء عمق الأزمة البنيوية التي يعاني منها التعليم في المغرب، والتي تتطلب إصلاحات جذرية تركز على الجودة والإنصاف، وليس فقط على تعميم الولوج إلى المدرسة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤