تقرير عبري: جيش الاحتلال يسعى لنزع السلاح بجنوب الليطاني
تل أبيب: قالت مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قوات الجيش المتوغلة في جنوب لبنان لا تعتزم التقدم شمالا، بالرغم من أن القيادة الشمالية للجيش تستعد لحشد مزيد من قواتها في جنوب لبنان.
وحسب المصادر، فإن القوات الإسرائيلية وصلت إلى ما يوصف بـ"الخط الأمامي" الذي طولبت بالوصول إليه بموجب الخطط العسكرية، ويشمل القرى اللبنانية التي تبعد حوالي عشرة كيلومترات عن نهر الليطاني الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي، حسبما نقلت عنها صحيفة "هآرتس" يوم الإثنين.
ويعتبر الجيش الإسرائيلي أن انتشار قواته سيمنع إطلاق قذائف مضادة للمدرعات باتجاه البلدات في شمال إسرائيل، وادعت المصادر أن الجيش الإسرائيلي طولب بتنفيذ أهداف دفاعية، ومنع توغل حزب الله إلى شمال إسرائيل وإطلاق نيران مباشرة على هذه المنطقة، "من دون الانجرار إلى عملية أكثر تعقيدا في لبنان".
وتابعت الصحيفة أن الجيش يعبر عن قلق من الربط بين جبهتي إيران ولبنان، وادعت المصادر أنه إذا استمرت الولايات المتحدة في الحرب على إيران لفترة طويلة، فإنه سيكون من الصعب على إسرائيل أن تبادر إلى إنهاء الحرب على لبنان.
وزج الجيش بأربع فرق عسكرية تضم جميع ألويته النظامية في لبنان وكذلك بقوات احتياط.
وحسب المصادر العسكرية، فإنه في الأسابيع التي سبقت الحرب قدم الجيش الإسرائيلي للمستوى السياسي عدة إمكانيات بشأن مستويات تصعيد مختلفة، وأن الخطة العسكرية الأكثر تشددا وُصفت بأنها "عملية حسم واسعة ضد حزب الله"، وأنه تم اختيار خطة مقلصة أكثر ويتم تنفيذها حاليا.
وتتركز عمليات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان على استهداف ما يوصف بأنها "البنية التحتية لحزب الله" وعناصر الحزب.
وبرز وجود فجوة بين تصريحات المستوى السياسي وتقديرات الجيش بعد أن أعلن ضابط في الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، أن نزع سلاح حزب الله ليس بين أهداف الحرب الحالية، لكن الجيش نفى بعد وقت قصير أقوال الضابط، "بالتنسيق مع وزير الأمن يسرائيل كاتس"، حسب الصحيفة، التي نقلت عن ضباط في القيادة الشمالية قولهم، أمس، إنه "لا تزال هناك فجوة بين تقديرات الاستخبارات العسكرية وأقوال المستوى السياسي" وأن هذه الفجوة "تؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور".
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أمس، إن الجيش الإسرائيلي يعمل من أجل جعل المنطقة في جنوب نهر الليطاني منطقة منزوعة السلاح، وأشارت الصحيفة إلى أن زامير لم يتعهد بنزع سلاح حزب الله في كل لبنان.
وزعم زامير أنه "أخلينا سكان من مناطق في لبنان من أجل حمايتها"، وقال إنه "لن نعيدهم إلى حين نضمن أن جنوب الليطاني أصبح منزوع السلاح". وبعد وقت قصير، أعلن زامير أن "هدف نزع سلاح حزب الله يوصف بأنه الهدف الأعلى، وهذا هدف متواصل وكان موجودا قبل الحرب الحالية، والحرب الحالية ستدفعه قدما".
ونقلت الصحيفة عن ضابط في قوات الاحتياط يشارك في الحرب على لبنان قوله إنه فوجئ بحجم استعداد عناصر حزب الله في جنوب الليطاني، وأنه في القرى التي دخل إليها الجيش الإسرائيلي في الحرب السابقة، في نهاية العام 2024، نجح حزب الله في ترميم بنية تحتية بسرعة، ووضع أسلحة في مناطق مدنية والاستعداد مجددا للقتال".
وأضاف الضابط أنه "توجد كميات أسلحة كبيرة جدا داخل البيوت وفي هذه المنطقة، والأمور تسير بشكل أسهل مما اعتقدنا بعد الحرب السابقة. ولا توجد اشتباكات كثيرة لكننا نصادف أسلحة كثيرة لحزب الله ويتم إطلاق مئات القذائف نحو منطقة تواجدنا".
وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أن حزب الله قادر على الصمود في مواجهة مستمرة، وقال ضباط في القيادة الشمالية إنه تم التوضيح مرارا بعد الحرب السابقة أن حزب الله لا يزال مؤهلا وقادر على خوض معركة طويلة ضد إسرائيل.
وقال الضابط في الاحتياط إنه "ليس واضحا إلى أين تتجه الأمور، وعمليا هذا كأنه تمت إعادتنا إلى الحرب السابقة وتنفيذ المهمات نفسها".
وقُتل 11 جنديا إسرائيليا منذ بداية الحرب الحالية على لبنان، ويقدر الجيش الإسرائيلي أنه لا يزال بحوزة حزب الله حوالي 15 ألف قذيفة صاروخية وصاروخ، "وهذا المعطى يدل على البعد بين حجم عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان وبين نزع سلاح حزب الله"، وفقا للصحيفة.





