... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
217151 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7294 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

تقلبات حادة في سعر الصرف بسوريا.. وتحذيرات من هشاشة الليرة وسيطرة المضاربات

اقتصاد
موقع الحل نت
2026/04/19 - 14:29 502 مشاهدة

تابع المقالة تقلبات حادة في سعر الصرف بسوريا.. وتحذيرات من هشاشة الليرة وسيطرة المضاربات على الحل نت.

شهدت الأسواق النقدية في سوريا خلال الأيام الأخيرة موجة من التقلبات الحادة غير المسبوقة، إذ تراوح سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي بين الارتفاع والانخفاض في فترات قياسية، وسط مخاوف متنامية من هشاشة العملة المحلية وسيطرة المضاربات على مسارها.

وفي هذا السياق، حذر الخبير الاقتصادي جورج خزام، في منشور له عبر منصة “فيسبوك”، من أن هذه التحركات السريعة تعكس هشاشة بنيوية في السوق النقدي، وتؤشر إلى فقدان شبه كامل للثقة بالعملة الوطنية، في ظل غياب أدوات ضبط فعالة.

قفزات سعرية سريعة

أوضح خزام أن تراجع سعر الدولار من نحو 13,600 ليرة إلى 12,700 ليرة خلال يومين فقط، قبل أن يعاود الارتفاع إلى حدود 13,200 ليرة في غضون يوم واحد، لا يمكن تفسيره كمؤشر تعافٍ، بل هو دليل قاطع على حالة اضطراب بنيوي تتحرك فيها الأسعار بمعزل عن الأسس الاقتصادية الحقيقية.

وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي بعد أن فقدت الليرة السورية ما يقارب 99.63 بالمئة من قوتها الشرائية منذ أن كان سعر الدولار عند حدود 50 ليرة، ما يجعلها عرضة لأي تذبذب حاد بفعل مضاربات محدودة نسبياً.

تراجع سعر الدولار من نحو 13,600 ليرة إلى 12,700 ليرة خلال يومين فقط- أرشيفية

 وتزامنت هذه التحذيرات مع استقرار نسبي لسعر صرف الدولار في السوق الموازية السبت، حيث سجل نحو 12,750 ليرة للشراء و12,850 ليرة للبيع في دمشق، مقابل سعر رسمي ثابت أبقى عليه مصرف سوريا المركزي عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للبيع (بالليرة القديمة)، أي بفارق يزيد على 1,700 ليرة بين السعرين الرسمي والموازي.

إلا أن هذا الاستقرار الظاهري لا يخفي حقيقة الهشاشة العميقة، إذ يؤكد خزام أن قدرة بعض الصرافين، بالتوازي مع جهات مالية خارجية، على خفض سعر الدولار بنحو 900 ليرة خلال فترة وجيزة، ثم إعادة رفعه بالوتيرة نفسها، تطرح تساؤلات جدية حول طبيعة العرض والطلب في السوق، موضحاً أن وجود كتلة دولارية لدى هذه الجهات تفوق حجم الدولار المتداول فعلياً يمنحها قدرة استثنائية على التأثير في الأسعار عبر زيادة أو تقليص العرض بشكل مفاجئ، ما يجعل السوق رهينة لقوى غير منظّمة.

السوق بين “سعر وهمي” وغياب التنظيم

رأى خزام أن هذه السيطرة يعززها الدور الكبير الذي تلعبه المنصات غير الرسمية، لا سيما الصفحات مجهولة المصدر على وسائل التواصل الاجتماعي، في تحديد سعر الصرف، ما يجعل السوق، بحسب تعبيره “رهينة سعر وهمي” لا يعكس توازناً حقيقياً بين العرض والطلب، لتتفاقم المشكلة بغياب منصة رسمية شفافة لتنظيم عمليات تداول العملات الأجنبية، ما يترك المجال مفتوحاً أمام قوى غير منظمة لقيادة السوق وتوجيه توقعات المتعاملين.

في هذا السياق، تواجه السياسة النقدية أزمة مصداقية حادة، إذ يلفت خزام إلى محدودية تأثير مصرف سوريا المركزي في ضبط السوق، معتبراً أن دوره بات أقرب إلى دور مراقب عاجز عن التدخل الفعلي أو الدفاع عن السعر الرسمي الذي يحدده، مؤكداً أن إصدار نشرات سعرية ثابتة، بينما تتحرك السوق في مسارات مختلفة تماماً، يضعف مصداقية السياسة النقدية ويعزز الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، ما يدفع المتعاملين إلى تجاهل المؤشرات الرسمية والاعتماد كلياً على القنوات الموازية.

وتظهر بيانات مصرف سوريا المركزي أن السعر الرسمي ظل ثابتاً عند 111 ليرة جديدة (أي ما يعادل 11,100 ليرة قديمة) للدولار الواحد للبيع، و110 ليرات جديدة (11,000 ليرة قديمة) للشراء، طوال الفترة من 9 إلى 16 نيسان/أبريل 2026، دون أي تعديل رغم التقلبات الحادة في السوق الموازي.

أرباح للمضاربين وخسائر للمواطنين

حذّر خزام من أن الأرباح التي تحققها شبكات الصرافة والمضاربة خلال هذه الدورات السريعة من الانخفاض والارتفاع، تقابلها خسائر مباشرة يتحملها المتعاملون في السوق، من أفراد وتجار على حد سواء، وهو ما يؤدي في النهاية إلى خروج جزء من الكتلة الدولارية من التداول وتفاقم شح العملة الأجنبية، ما ينعكس لاحقاً بارتفاعات أكبر في سعر الصرف.

وتتفاقم هذه التداعيات الإنسانية على أرض الواقع، حيث انعكس انخفاض قيمة الليرة بشكل مباشر على حياة السوريين، فارتفعت أسعار السلع الأساسية كالسكر والشاي والأرز والخضار والفواكه، ما أثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين.

مصرف سوريا المركزي يبقي سعر الصرف عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للبيع (بالليرة القديمة)- أرشيفية

ويرى خزام أن هذه الدورة من التقلبات الحادة وجني الأرباح السريع لن تكون الأخيرة، طالما استمرت العوامل نفسها، وعلى رأسها ضعف الأدوات الرقابية، وغياب الشفافية، وتآكل الثقة بالعملة المحلية، مضيفاً أن استمرار هذا النمط من التحركات يعمّق حالة عدم الاستقرار النقدي، ويؤثر بشكل مباشر على الأسعار في السوق المحلية، بما يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين الذين باتت رواتبهم الشهرية المتواضعة لا تساوي سوى أكثر من 13 دولاراً بقليل، وفق أرقام سابقة نشرتها وسائل إعلام سورية.

ويخلص الخبير إلى أن استقرار سعر الصرف لا يمكن تحقيقه عبر إجراءات شكلية أو بيانات إعلامية، بل يتطلب إعادة بناء منظومة نقدية قائمة على الشفافية، وتوفير منصة رسمية فعالة لتداول العملات، وتعزيز الثقة بالسياسات الاقتصادية، وهي شروط لا تزال، بحسب تقديره، بعيدة التحقق في المدى القريب.

تابع المقالة تقلبات حادة في سعر الصرف بسوريا.. وتحذيرات من هشاشة الليرة وسيطرة المضاربات على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤