تقديرات دولية: 71.4 مليار دولار كلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد من الزمن
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أصدرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع البنك الدولي، تقريراً شاملاً لتقييم الأضرار في قطاع غزة بعد مرور عامين على النزاع المستمر. وأكد التقرير أن عملية إعادة إعمار القطاع وتأهيله على مدى العقد المقبل تتطلب ميزانية تقديرية تصل إلى 71.4 مليار دولار أمريكي، لضمان استعادة الحياة الطبيعية وتأهيل المرافق الحيوية التي تعرضت لدمار واسع النطاق. وشددت المصادر الدولية على ضرورة إطلاق خطة استجابة عاجلة خلال الثمانية عشر شهراً الأولى، بميزانية تقدر بنحو 26.3 مليار دولار. وتهدف هذه المرحلة الأولية إلى استعادة الخدمات الأساسية للمواطنين، ودعم التعافي الاقتصادي السريع، ومعالجة الأزمات الإنسانية المتفاقمة نتيجة توقف معظم القطاعات الإنتاجية والخدمية عن العمل بشكل كامل. وعلى صعيد الخسائر المادية، أوضح البيان المشترك أن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية المدنية وحدها تجاوز 35.2 مليار دولار. وقد طال هذا الدمار أكثر من 371 ألف وحدة سكنية ما بين تدمير كلي وجزئي، مما أدى إلى تشريد ونزوح نحو 1.9 مليون فلسطيني يعيشون الآن في ظروف إنسانية بالغة التعقيد في ظل غياب المأوى الدائم. الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية المدنية بلغت 35.2 مليار دولار، بينما تعرض أكثر من 371 ألف مسكن للدمار الكلي أو الجزئي. وفيما يخص المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، سجل التقرير انكماشاً تاريخياً في اقتصاد قطاع غزة بنسبة وصلت إلى 84%، وهو ما يمثل انهياراً شبه كامل للمنظومة المالية والتجارية. كما أشار التقرير إلى خروج أكثر من نصف المراكز الصحية عن الخدمة، وتعرض كافة المدارس والمؤسسات التعليمية لأضرار جسيمة، مما يهدد مستقبل الأجيال القادمة في القطاع. وفي المسار السياسي لإعادة الإعمار، أكد التقرير الدولي على أهمية تولي الجانب الفلسطيني زمام المبادرة في العمليات الإنشائية، بالتزامن مع نقل الصلاحيات الإدارية للسلطة الفلسطينية وفقاً للقرار الأممي 2803. ويشير هذا التوجه إلى دمج خطة الإعمار مع الرؤية السياسية التي طرحتها الإدارة الأمريكية، والتي تتضمن إشراف 'مجلس السلام' على تنسيق التمويل الدولي وتوجيه المشاريع الكبرى.




