... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
218153 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7392 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

تقدير موقف – مضيق هرمز بين تصعيد الحرس الثوري وضغوط التفاوض: تلاقي العوامل الخارجية والانقسام الداخلي

سياسة
أنباء إكسبريس
2026/04/19 - 16:00 501 مشاهدة

يشهد مضيق هرمز تصعيداً نوعياً منذ 18 أبريل 2026، تقوده بحرية الحرس الثوري الإيراني عبر استهداف سفن تجارية وإعلان شبه فعلي بإغلاق المضيق.

هذا التطور لا يمكن فصله عن سياق أوسع يجمع بين الضغط الخارجي على الولايات المتحدة وإعادة تشكيل موازين القوة داخل النظام الإيراني، خاصة في ظل بروز خطاب داخلي غير مسبوق يدعو إلى الواقعية السياسية.

في البعد الميداني، اعتمد الحرس الثوري تكتيك “التصعيد المضبوط”، من خلال استخدام زوارق سريعة ونيران تحذيرية وإصابات محدودة لإجبار السفن على التراجع دون الوصول إلى مواجهة شاملة.

هذا السلوك يهدف إلى خلق حالة ردع نفسي وتعطيل جزئي لحركة الملاحة، بما يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويؤثر مباشرة على أسواق الطاقة.

في المقابل، تواصل القيادة المركزية الأمريكية فرض حصار بحري جزئي، ما يخلق وضعاً فريداً من “السيطرة المزدوجة”: إيران من داخل المضيق، والولايات المتحدة من خارجه، وهو وضع عالي المخاطر وقابل للانفجار.

غير أن أهمية هذا التصعيد تكمن في توقيته، إذ جاء مباشرة بعد إعلان عباس عراقجي أن المضيق مفتوح للملاحة، ما يعكس تضارباً واضحاً بين المسار الدبلوماسي والمؤسسة العسكرية.

تدخل الحرس الثوري بهذا الشكل الحاسم يشير إلى سعيه لاحتكار ورقة التفاوض ومنع أي انفتاح لا يمر عبره، وهو ما يعكس صراعاً داخلياً على إدارة الأزمة.

في هذا السياق، يكتسب خطاب محمد باقر قاليباف دلالة استراتيجية عميقة، إذ يمثل تحوّلاً نادراً نحو خطاب واقعي داخل النخبة الإيرانية. قاليباف، بصفته رئيس البرلمان ورئيس وفد التفاوض، قدّم تقييماً صريحاً لموازين القوى، معترفاً بأن الولايات المتحدة تتفوق عسكرياً ومالياً وعملياتياً، وأن الحديث عن “تدمير العدو” يدخل في إطار المبالغة الإعلامية.

هذا الاعتراف لا يعكس ضعفاً بقدر ما يعكس محاولة لإعادة تعريف “النصر” باعتباره مجرد صمود في حرب غير متكافئة.

الأهم في خطاب قاليباف هو الرسالة الموجهة إلى التيار المتشدد: التفاوض الآن، في ظل توازن نسبي، أفضل من الانتظار حتى تفرض معادلة القوة شروطاً أكثر قسوة.

بمعنى آخر، هو يدعو إلى استثمار ما تحقق ميدانياً – أي منع الهزيمة – كرافعة تفاوضية، بدل الاستمرار في منطق التصعيد المفتوح.

هذا الطرح يتقاطع مع فكرة أن الحرس الثوري، رغم تصعيده، لا يسعى إلى حرب شاملة، بل إلى تحسين شروط التفاوض من موقع قوة نسبية.

بالتوازي، تظهر مؤشرات اقتصادية مقلقة تعزز هذا الاتجاه. فالتقارير عن قيام كبار المطلعين (insiders) بعمليات بيع واسعة في الأسواق المالية، باستثناء قطاع الطاقة، تعكس توقعات بتقلبات حادة وربما صدمة اقتصادية مرتبطة بتصعيد المضيق.

هذا السلوك يشير إلى أن الأسواق بدأت تستوعب مخاطر تعطيل الإمدادات، ما يعزز فعالية الورقة الإيرانية، لكنه في الوقت ذاته يزيد الضغط الداخلي على صناع القرار في طهران لتجنب انهيار اقتصادي أوسع.

خلاصة التقدير أن المشهد الحالي يقوم على معادلة دقيقة:

تصعيد عسكري محسوب يقوده الحرس الثوري لرفع الكلفة على الخصوم، يقابله إدراك متزايد داخل النخبة السياسية – كما يعكسه قاليباف – بأن الاستمرار في هذا المسار يحمل مخاطر استنزاف خطيرة. هذا التباين لا يعني تناقضاً بقدر ما يعكس توزيع أدوار داخل النظام: تصعيد لفرض شروط أفضل، وخطاب واقعي لتهيئة الأرضية لتسوية.

غير أن هذا التوازن يبقى هشاً للغاية. فاستمرار الاحتكاك في مضيق هرمز، مع وجود قوات أمريكية في حالة استنفار، وارتفاع حساسية الأسواق، يزيد من احتمالات الانزلاق غير المقصود.

وفي حال لم يتم تحويل هذا “التصعيد المضبوط” سريعاً إلى مسار تفاوضي فعلي، فإن لغة الأرقام – التي حذر منها قاليباف – قد تتحول من أداة ضغط إلى عامل حاسم يفرض على إيران التفاوض من موقع أضعف بكثير.

The post تقدير موقف – مضيق هرمز بين تصعيد الحرس الثوري وضغوط التفاوض: تلاقي العوامل الخارجية والانقسام الداخلي appeared first on أنباء إكسبريس.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤