تحذيرات من تهميش دول الخليج في مفاوضات "الحرب الإيرانية": اتفاق لا يضمن أمن المنطقة لن يدوم
واشنطن: شدد تحليل استراتيجي نشرته مجلة "The National Interest" على ضرورة منح دول الخليج مقعداً أصيلاً في مفاوضات خفض التصعيد في "الحرب الإيرانية"، محذراً من أن استبعاد الدول الأكثر عرضة للتهديد سيجعل أي اتفاق مستقبلي مجرد "هدنة مؤقتة" تمهد لجولات قتالية أعنف.
الواقع الميداني والتحرك الدبلوماسي
أشار المقال إلى التناقض الصارخ بين الحراك الدبلوماسي، وتمثل في اجتماع وزراء خارجية (السعودية، تركيا، مصر، وباكستان) في إسلام آباد مؤخراً، وبين الواقع الميداني الذي يشهد استمرار القصف الإيراني للقواعد الأمريكية.
وكشف التقرير عن حصيلة دامية منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، شملت مقتل 50 مدنياً في دول الخليج وإصابة جنود أمريكيين في قاعدة الأمير سلطان الجوية، بالإضافة إلى احتكاكات جوية خطيرة فوق الأجواء القطرية.
نقاط التفاوض: فجوة في الأولويات
أوضح الكاتب إريك آلتر أن المقترح الأمريكي المكون من 15 نقطة يركز على "المقايضة التقليدية" (تخفيف العقوبات مقابل قيود نووية وصاروخية)، بينما يطالب العرض الإيراني بسيادة رسمية على مضيق هرمز. وفي المقابل، تتركز المخاوف الخليجية الجوهرية على:
ترسانة المسيرات والصواريخ الإيرانية. شبكة الميليشيات الوكيلة في المنطقة. أمن الممرات المائية الحيوية. مخاطر التهميش الخليجيحذر التحليل واشنطن من مغبة تكرار سيناريو اتفاق 2015، مؤكداً أن تجاوز الشركاء الخليجيين سيدفعهم للبحث عن بدائل أمنية وتسليحية لدى الصين وروسيا وأوروبا.
واعتبر آلتر أن الخبرة الاستخباراتية الخليجية في تتبع أنشطة الحرس الثوري هي "ركيزة أساسية" لا يمكن للولايات المتحدة الاستغناء عنها لضمان تنفيذ أي اتفاق.
خارطة طريق لاتفاق دائم
خلص المقال إلى أن الاتفاق المستدام يتطلب:
وجود الخليج في الغرفة: إشراك ممثلين خليجيين في صياغة القواعد منذ البداية.
التنفيذ المرحلي: ربط رفع العقوبات بوفاء إيران بمعالم واضحة وقابلة للتحقق ميدانياً.
الرقابة المشتركة: إشراك القوى الإقليمية في مراقبة البرنامج النووي وأنشطة الوكلاء لضمان عدم خرق الاتفاق.





