تحذيرات من "ثمن باهظ": كيف ارتدت سياسة الاحتلال تجاه أوكرانيا فشلاً دفاعياً أمام مسيرات حزب الله؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تواجه المؤسسة الأمنية والسياسية في دولة الاحتلال حالة من القلق المتزايد جراء التداعيات السلبية لسياساتها الخارجية تجاه الحرب الروسية الأوكرانية. ويرى مراقبون أن النهج الحذر الذي اتبعته تل أبيب للحفاظ على علاقتها مع موسكو، بدأ يرتد عكسياً على أمنها القومي، خاصة مع تصاعد تهديد الطائرات المسيرة التي تستهدف الجبهة الشمالية والعمق الإسرائيلي. وأكد نحمان شاي، المتحدث الأسبق باسم جيش الاحتلال ورئيس جمعية الباحثين العسكريين أن إسرائيل تدفع حالياً ثمناً مضاعفاً لتجاهلها متطلبات الحرب في أوكرانيا. وأشار إلى أن هذا التجاهل لم يقتصر على الجانب السياسي، بل امتد ليشمل حرمان الاحتلال من شراء أنظمة دفاعية متطورة أثبتت كفاءتها في الميدان الأوكراني ضد أسلحة مشابهة لما يمتلكه خصوم إسرائيل. وفي سياق المقارنة الإقليمية، لفت شاي إلى التحركات الدبلوماسية والعسكرية الناجحة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي زار دولاً خليجية مؤخراً لإبرام صفقات تسليح متبادلة. وأوضح أن أوكرانيا تحولت إلى "قوة عظمى" في مجال الطائرات المسيرة، حيث باتت تقنياتها الدفاعية والهجومية سلعة رائجة تطلبها الدول التي تواجه تهديدات جوية مماثلة. وتشير التقارير إلى أن التكنولوجيا الأوكرانية نجحت في تطوير مسيرات رخيصة التكلفة وفعالة للغاية في التصدي للهجمات الروسية المكثفة. وفي المقابل، تجد إسرائيل نفسها في عزلة تقنية جزئية، حيث يتجنب الجانب الأوكراني مشاركة خبراته الميدانية مع تل أبيب رداً على موقفها المتردد منذ اندلاع الأزمة في شرق أوروبا. الميدان في جنوب لبنان كشف بوضوح عن حجم الفجوة الدفاعية، حيث يواجه جنود الاحتلال ومشغلو المعدات الثقيلة تهديدات مباشرة من مسيرات حزب الله. وتؤكد مصادر عسكرية أن هذه المسيرات تتطابق في خصائصها مع تلك التي تستخدمها روسيا ضد المدن الأوكرانية، مما يجعل الخبرة الأوكرانية في التصدي لها حاجة ملحة للاحتلال. وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها مختبرات شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية مثل "رافائيل" و"إلبيت" و"صناعات الطيران"، إلا أن الحلول الفورية لا تزال غائبة. ويعمل المهندسون الإسرائيليون ليل نهار لإيجاد تقنيات مضادة، في وقت يدرك فيه القادة أن هذه الحلول موجودة بالفعل ومجربة لدى الجيش الأوكراني لكنها غير متاحة للاحتلال. وتعود جذور الأزمة إلى رغبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تجنب الصدا...




