تحذيرات من صدمة تضخمية في المغرب جراء توترات الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تواجه المملكة المغربية تحديات اقتصادية جسيمة جراء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث حذرت تقارير دولية من خطر تعرض البلاد لصدمة تضخمية قوية. ويأتي هذا القلق نتيجة إغلاق مضيق هرمز الذي تسبب في اضطراب سلاسل إمداد الطاقة العالمية، مما وضع الحكومة المغربية في موقف حرج باعتبار البلاد مستورداً صافياً للمحروقات وتتأثر بشكل مباشر بتقلبات الأسعار الدولية. وشهدت أسعار خام برنت تذبذبات حادة، حيث لامست مستويات 120 دولاراً للبرميل في مطلع شهر مارس الماضي، قبل أن تستقر نسبياً حول 95 دولاراً. هذا الارتفاع يضع ضغوطاً هائلة على الميزانية العامة للمملكة، خاصة وأن قانون المالية لسنة 2026 قد وُضع بناءً على فرضية متفائلة لا تتجاوز 65 دولاراً للبرميل، مما يفتح الباب أمام احتمالات تعديل الموازنة. وعلى الصعيد المحلي، انعكست هذه الأزمة بشكل مباشر على جيوب المواطنين، حيث تجاوز سعر لتر البنزين حاجز 15 درهماً في منتصف شهر أبريل الجاري. وجاء هذا الارتفاع بعد ثلاث زيادات متتالية في أقل من شهر، مما دفع الهيئات المهنية وأرباب العمل للمطالبة بتخفيضات ضريبية مؤقتة على الوقود لتخفيف العبء عن القطاعات الإنتاجية والمستهلكين. قطاع البناء والعقارات كان من بين الأكثر تضرراً من هذه الموجة، حيث سجلت الشركات تراجعاً ملحوظاً في هوامش أرباحها نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الأولية. كما امتد التأثير ليشمل الصناعات المحلية التي تعتمد على مشتقات النفط مثل البلاستيك، مما دفع العديد من المنتجين إلى رفع أسعارهم النهائية لمواجهة تكاليف الإنتاج المتزايدة. وفي محاولة لاحتواء الموقف، كثفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، من تحركاتها الإعلامية لطمأنة الأسواق والمستثمرين الدوليين. وأكدت الوزيرة أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب، مشيرة إلى أن التركيز ينصب حالياً على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار الاستثمارات الأجنبية التي تتدفق على البلاد رغم الظروف الإقليمية الصعبة. وتتحمل خزينة الدولة المغربية أعباءً ثقيلة للحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية، حيث ترفض الحكومة حتى الآن رفع أسعار غاز البوتان والكهرباء. وتكلف هذه السياسة المالية نحو مليار درهم شهرياً، بالإضافة إلى تخصيص دعم مالي مباشر لقطاع النقل بقيمة 650 مليون درهم لضمان عدم توقف حركة السير والخدمات اللوجستية في البلاد. من جانبه، قرر البن...





