تحذيرات من صدمة طاقية تهدد المغاربة.. اليماني يدق ناقوس الخطر بسبب ارتفاع أسعار النفط
حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، من تداعيات خطيرة للتصعيد العسكري الأمريكي-الإسرائيلي في منطقة الخليج وإيران، مؤكداً أن انعكاساته المباشرة على أسعار الطاقة العالمية بدأت تضغط بقوة على الاقتصاد الوطني ومعيش المواطنين.
وأوضح اليماني أن الأسواق الدولية تحولت إلى ما يشبه “ساحة حرب”، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً، إذ انتقل سعر البرميل من 73 دولاراً أواخر فبراير إلى 114 دولاراً مع نهاية مارس، فيما قفز سعر طن الغازوال بشكل لافت من 730 إلى 1400 دولار، أي بزيادة تناهز 92 في المائة.
وأضاف أن هذه الزيادات ستنعكس بشكل مباشر على السوق الوطنية، مشيراً إلى أن سعر لتر الغازوال عالمياً بلغ حوالي 10.93 دراهم، وهو ما قد يدفعه محلياً إلى حدود 18 درهماً بعد احتساب الضرائب وتكاليف النقل، الأمر الذي ينذر بضغط كبير على قطاع النقل وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي سياق متصل، شدد اليماني على أن هذه الأزمة تعري هشاشة النموذج الطاقي المعتمد على الاستيراد، مبرزاً أن غياب التكرير المحلي يحرم المغرب من قيمة مضافة مهمة تُقدّر بأزيد من 4 دراهم لكل لتر، ما قد يمثل خسارة سنوية تصل إلى 30 مليار درهم في حال عدم استغلال الإنتاج المحلي.
كما اعتبر أن الوضع الحالي ليس ظرفياً، بل يأتي في سياق أزمات متتالية، من بينها الحرب الأوكرانية وجائحة كوفيد-19، والتي أبرزت بشكل واضح هشاشة الاقتصاد الوطني أمام تقلبات الأسواق الدولية.
وانتقد المتحدث السياسات السابقة في قطاع المحروقات، والتي شملت خوصصة التوزيع والتكرير وتحرير الأسعار، إلى جانب ما وصفه بـ”التفرج على إفلاس” سامير، معتبراً أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في الوصول إلى مستويات قياسية في أسعار الوقود، باتت تثقل كاهل المواطنين في ظل موجة الغلاء الحالية.



