تحذيرات من موجات حرارة قياسية في اليمن وانحسار تدريجي للفيضانات مع نهاية موسم “الصيف”
يمن مونيتور/ عدن/ خاص:
أصدر مشروع نظام معلومات الأمن الغذائي والتغذية (FSNIS) بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، نشرة الإنذار المبكر للأرصاد الجوية الزراعية للفترة من 11 إلى 20 مايو/أيار 2026.
وأفادت النشرة، التي أطلع “يمن مونيتور” على نسخة منها بأن البلاد تشهد تحولاً مناخياً ملحوظاً مع نهاية موسم “الصيف”، حيث من المتوقع أن تنحسر مياه الفيضانات تدريجياً مقابل ارتفاع كبير في درجات الحرارة، مما يضع سبل العيش الزراعية أمام تحديات جديدة.
توقعات المناخ: تراجع الأمطار وحرارة تلامس الأربعين
تشير التوقعات الجوية للعشرية الثانية من شهر مايو/أيار 2026 إلى سيادة ظروف أكثر جفافاً وحرارة في مختلف أنحاء البلاد. ومن المتوقع أن تتناقص معدلات هطول الأمطار لتصل إلى أدنى مستوياتها، حيث تتراوح الكميات المتوقعة بين 5 إلى 10 ملم فقط.
ووفقاً لنماذج التنبؤ الصادرة عن معهد الأبحاث الدولي للمناخ والمجتمع (IRI)، فإن معظم المناطق الجبلية ستشهد ظروفاً جوية أقل من المعدل العام، مع احتمالية هطول زخات مطرية متفرقة ومحدودة فوق المرتفعات الجنوبية، لا سيما في محافظة إب.
وعلى النقيض من تراجع الأمطار في اليابسة، من المتوقع أن تؤدي الديناميكيات المحيطية إلى هطول أمطار غزيرة على الجانب الجنوبي من جزيرة سقطرى. وفيما يخص درجات الحرارة، حذرت النشرة من “ارتفاعات حادة” قد تتجاوز المعدلات طويلة الأمد، حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى حوالي 40 درجة في أجزاء واسعة من المحافظات الشرقية، مثل حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى المناطق الساحلية الممتدة على طول البحر الأحمر وخليج عدن.
تداعيات ميدانية: بين انحسار الفيضانات وجفاف التربة
أوضحت النشرة أن انحسار مياه الفيضانات قد يمثل سلاحاً ذا حدين؛ فبينما يساهم في تحسين إمكانية وصول المزارعين إلى حقولهم ودعم عمليات الزراعة الجارية، إلا أن تشبع التربة الناجم عن الأمطار السابقة قد يؤدي إلى عودة طفيفة للفيضانات في مناطق محددة مثل وادي تبن. وحذر الخبراء من أن بقاء المياه في التربة المشبعة قد يلحق أضراراً بالمحاصيل المزروعة حديثاً وبالبنية التحتية الزراعية.
ومع تزايد حدة الحرارة، توقعت التقارير انخفاض مستويات رطوبة التربة وزيادة الطلب على مياه الري، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على إنتاجية الحبوب المطرية، والخضروات، والمحاصيل البستانية. كما تزداد في ظل هذه الظروف مخاطر انتشار الآفات الزراعية والأمراض المحصولية.
أما على صعيد الثروة الحيوانية، فقد نبهت النشرة إلى أن الإجهاد الحراري وتراجع توفر المراعي والمياه سيشكل ضغطاً كبيراً على الماشية، خاصة في المناطق الشرقية والساحلية. وأشارت إلى أن الظروف الرطبة والدافئة التي تلي الفيضانات توفر بيئة خصبة لانتشار الطفيليات والأمراض الموسمية التي تهدد صحة القطعان وإنتاجيتها.
خطة الاستجابة: دعوات لإجراءات استباقية
لمواجهة هذه التحديات، دعت الجهات المختصة المزارعين والرعاة إلى اتخاذ “إجراءات استباقية” خلال العشرية الثانية من مايو. وتتضمن هذه التوصيات ما يلي: في القطاع الزراعي، تشجيع الزراعة في المواعيد المحددة والحصاد المبكر، مع اعتماد تقنيات الري الموفرة للمياه واستخدام أصناف محاصيل قادرة على تحمل الجفاف وذات دورة نمو قصيرة.
وفي قطاع الثروة الحيوانية، أوصت بتحسين سبل الوصول إلى المياه والأعلاف، وتقليل تعرض الماشية للإجهاد الحراري عبر توفير المظلات وتعديل أوقات الرعي، إلى جانب تكثيف حملات التطعيم ومكافحة الطفيليات.
أما إدارة الموارد المائية فشددت النشرة على ضرورة صيانة وتأهيل قنوات الري، والمدرجات، وأنظمة حصاد المياه لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، مع تنفيذ تدابير حماية محلية في الأودية المعرضة لمخاطر الفيضانات المتبقية.
صنفت النشرة مستوى خطر “درجات الحرارة المرتفعة للغاية” بأنه عالي الخطورة (High Risk)، بينما وضعت الفيضانات في مستوى التنبيه (Alert)، مع خلو بقية القطاعات مثل الجراد الصحراوي، والأعاصير، والنزلاقات الأرضية من أي تنبيهات حالية.
The post تحذيرات من موجات حرارة قياسية في اليمن وانحسار تدريجي للفيضانات مع نهاية موسم “الصيف” appeared first on يمن مونيتور.





