تحذيرات في البيت الأبيض من استغلال معلومات سرية للمراهنة في أسواق النفط
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وجه مكتب الإدارة في البيت الأبيض تحذيراً صارماً لموظفيه عبر رسائل إلكترونية رسمية، يطالبهم فيها بالامتناع عن استغلال مناصبهم أو المعلومات التي يطلعون عليها للمراهنة في أسواق العقود الآجلة. وجاءت هذه الخطوة عقب رصد تحركات مالية مشبوهة تزامنت مع قرارات سياسية حساسة اتخذتها الإدارة الأمريكية بشأن العمليات العسكرية ضد إيران، مما أثار تساؤلات حول نزاهة تداول المعلومات داخل أروقة الحكم. وكشفت بيانات البورصة عن قيام متداولين مجهولين بضخ نحو 500 مليون دولار في عقود نفط برنت وخام غرب تكساس، وذلك قبل دقائق معدودة من إعلان الرئيس دونالد ترامب تأجيل ضربات عسكرية ضد منشآت الطاقة الإيرانية. هذا التوقيت الدقيق أدى إلى تحقيق أرباح طائلة للمراهنين بعد هبوط أسعار النفط بنسبة 15% فور صدور القرار، وهو ما دفع خبراء الاقتصاد للمطالبة بفتح تحقيق في احتمالية تسريب قرارات سيادية قبل إعلانها رسمياً. من جانبه، صرح المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، بأن الإدارة تحرص على قوة سوق الأسهم لكنها ترفض بشكل قاطع استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة. وأشار إنجل إلى أن القوانين يجب أن تسري بصرامة على أعضاء الكونغرس والمسؤولين الحكوميين لمنعهم من المتاجرة بناءً على معلومات سرية، مؤكداً أن الشفافية هي الضمان الوحيد لاستقرار الأسواق وثقة الجمهور. ينبغي منع المسؤولين الحكوميين من استخدام المعلومات غير المعلنة لتحقيق مكاسب مالية شخصية. وعلى الصعيد السياسي، تأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه واشنطن وطهران عن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع المسلح الذي اندلع في أواخر فبراير الماضي. ويهدف هذا الاتفاق إلى وقف نزيف الدماء بعد أن خلفت المواجهات آلاف الضحايا، حيث تضمنت التفاهمات الأولية رفع القيود الإيرانية عن الملاحة في مضيق هرمز لضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية. إلا أن حالة التفاؤل بالهدنة واجهت انتكاسة سريعة عقب قيام الاحتلال الإسرائيلي بخرق الاتفاق عبر شن عدوان واسع على لبنان، أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى في يوم واحد. ورداً على هذا التصعيد، أعلنت طهران إعادة فرض القيود الملاحية في مضيق هرمز، مما يهدد بانهيار المسار الدبلوماسي وعودة المنطقة إلى مربع التصعيد العسكري الشامل.




