تحذير من “أزمات صامتة”.. قصور الإعلام الحكومي يفاقم تحديات الشباب العراقي
بغداد اليوم - بغداد
حذر الباحث والأكاديمي، علي الجبوري، اليوم الثلاثاء ( 21 نيسان 2026 )، من ضعف فاعلية المبادرات الإعلامية الحكومية في العراق تجاه القضايا الاجتماعية الحساسة، مؤكداً أن هذا القصور يعكس فجوة في إدراك حجم الأزمات التي تواجه شريحة الشباب.
وأوضح الجبوري، في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن ملفات مثل الإدمان والانتحار وحوادث الغرق وارتفاع معدلات التدخين لا تزال تُعالج إعلامياً بمنطق رد الفعل، عبر حملات موسمية مرتبطة بالأحداث، بدلاً من اعتماد استراتيجية وقائية مستدامة.
وأشار إلى أن هذا الخلل يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، هي: ضعف التمويل المخصص للحملات التوعوية طويلة الأمد، وغياب رؤية إعلامية وطنية تعتبر هذه القضايا جزءاً من الأمن المجتمعي، إضافة إلى ضعف التخطيط المؤسسي وتعدد الجهات المعنية دون تنسيق فعّال.
وأضاف أن غياب منظومة إعلامية متكاملة يؤدي إلى تشتت الرسائل الموجهة إلى الشباب، ويضعف قدرة الدولة على مواجهة التأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي، التي باتت مصدراً رئيسياً لتشكيل السلوكيات.
وبيّن أن استمرار هذا النهج قد يوسّع الفجوة بين الشباب والمؤسسات الرسمية، خاصة مع تصاعد المؤشرات المرتبطة بالمشكلات النفسية والاجتماعية.
وشدد الجبوري على ضرورة تبني إعلام وقائي طويل الأمد، يدمج بين التوعية الصحية والدعم النفسي والإعلام الرقمي، ضمن استراتيجية وطنية قابلة للقياس، تركز على تحقيق أثر فعلي في المجتمع، وليس مجرد التغطية الإعلامية.
وتواجه شريحة الشباب في العراق تحديات اجتماعية ونفسية متزايدة خلال السنوات الأخيرة، في ظل التحولات الاقتصادية والضغوط المعيشية وتأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي.
ومع تنامي ظواهر مثل الإدمان والانتحار وحوادث الغرق، برزت دعوات لتعزيز دور الإعلام الحكومي في التوعية الوقائية، عبر استراتيجيات مستدامة تتجاوز الحملات المؤقتة وتستهدف بناء وعي مجتمعي طويل الأمد.





