تحصيل السكينة في زمان القلق
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تحصيل السكينة في زمان القلق مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/15 الساعة 08:08 حجم الخط الحمد لله الذي ينزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم، والصلاة والسلام على نبيه ثابت القلب المتوكل، وعلى آله وصحبه الذين كانوا إذا سمعوا القرآن "تدمعُ أعينهم، وتقشعر جلودهم". إن الزمان الذي نعيش فيه هو زمان قلق واضطراب، وإن الناس - كل الناس - يبحثون عن الأنس، والطمأنينة، والسكينة، وما يدور حول هذه المعاني. (وأصل السكينة هي الطمأنينة والوقار، والسكون الذي ينزله الله في قلب عبده، عند اضطرابه من شدة المخاوف. فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه. ويوجب له زيادة الإيمان، وقوة اليقين والثبات. (مدارج السالكين: (2/ 471). وإن من أعظم طرق تحصيل السكينة: 1- المحافظة على الصلاة: إن « «الصَّلَاةَ نُورٌ» » (مسلم: (223)، ولفظ النور يوحي بالسكينة والهدوء والراحة، إن الإنسان حينما يتحقق بالصلاة، فإن السكينة تغمره، وكيف لا تفعل، وهو يقبل على الله الذي ينجيه من مخاوفه، وهو يقبل على من بيده ملكوت السماوات والأرض. وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على التزام السكينة في حال الإتيان إلى الصلاة، لتحصيلها، « «إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» ». [ (مسلم: (602)) ]. و((إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بالسكينة حال الذهاب إلى الصلاة ونهى عن السعي الذي هو إسراع في ذلك؛ لكونه سببا للصلاة فالصلاة أحق أن يؤمر فيها بالسكينة وينهى فيها عن الاستعجال. فعلم أن الراكع والساجد مأمور بالسكينة منهي عن الاستعجال بطريق الأولى والأحرى، لا سيما وقد أمره بالسكينة بعد سماع الإقامة الذي يوجب عليه الذهاب إليها، ونهاه أن يشتغل عنها بصلاة تطوع وإن أفضى ذلك إلى فوات بعض الصلاة، فأمره بالسكينة وأن يصلي ما فاته منفردا بعد سلام الإمام، وجعل ذلك مقدما على الإسراع إليها، وهذا يقتضي شدة النهي عن الاستعجال إليها، فكيف فيها ؟!)). [القواعد النورانية: (83)]. 2- القرآن وأثره في حصول السكينة: وإن القرآن العظيم له كبير الأثر في تحصيل هذه السكينة، وتلك السكينة (( «إذا نزلت على القلب اطمأن بها، وسكنت إليها الجوارح، وخشعت، واكتسبت الوقار، وأنطقت اللسان بالصواب والحكمة، وحالت بينه وبين قول الخنا والفحش، واللغو والهجر، وكل باطل...





