تحريض ينتهي بانقلاب فاشل ضد البرهان.. سيناريو الإخوان لإعادة السيطرة على السودان
تشير المعطيات المتداولة في الساحة السودانية إلى تصاعد حدة التوتر داخل المؤسسة العسكرية، على خلفية ما يوصف بمحاولات تحرك منسقة من قبل عناصر محسوبة على التيار الإسلامي لإعادة تشكيل موازين القوة في البلاد.
وبحسب مصادر متقاطعة، فإن هذه التحركات لم تكن مفاجئة، بل سبقتها حملة تحريض سياسي وإعلامي استهدفت رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، في محاولة لتهيئة المناخ الداخلي لانقلاب محتمل.
مؤشرات التصعيد والتحريض
وبحسب تقارير فإنه خلال الفترة الأخيرة، لوحظ تصاعد خطاب انتقادي حاد ضد قيادة الجيش، تركز على تحميلها مسؤولية الإخفاقات السياسية والأمنية. هذا الخطاب، الذي تبنته شخصيات ودوائر مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمون، لم يقتصر على النقد، بل تضمن دعوات ضمنية لإعادة “تصحيح المسار”، وهو ما فُسر داخل أوساط عسكرية بأنه تمهيد لخطوة انقلابية.
في المقابل، كشفت تسريبات أن الاستخبارات العسكرية السودانية تمكنت من رصد اتصالات وتحركات مشبوهة داخل بعض الوحدات، مرتبطة بضباط يشتبه في انتمائهم أو تعاطفهم مع التيار الإسلامي.
ووفق هذه المعلومات، جرى تنفيذ عمليات استباقية شملت مراقبة دقيقة للاتصالات الداخلية وتحييد عدد من الضباط المشتبه بهم، بالإضافة إلى إعادة انتشار وحدات حساسة داخل الخرطوم.
هذه الإجراءات ساهمت، بحسب المصادر، في إفشال المخطط قبل دخوله حيز التنفيذ.
وراء المحاولة
وترى مصادر أنه لا يمكن فصل هذه التطورات عن صراع أوسع حول شكل الدولة السودانية. فهناك تيار يسعى لتثبيت سلطة عسكرية بواجهة انتقالية، مقابل تيار آخر يحاول استعادة نفوذ الإسلاميين داخل مؤسسات الحكم.





