تحركات دبلوماسية لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط تعقيدات ملفي التخصيب ومضيق هرمز
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
عادت أروقة السياسة الدولية لتضج بالحديث عن احتمالات استئناف المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تشير التقارير إلى دراسة جادة لعقد جولة جديدة من المباحثات قريباً. تأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية، حيث يواجه الطرفان تحديات معقدة تتعلق بملف تخصيب اليورانيوم وتداعيات الحصار الأمريكي المفروض على مضيق هرمز. ونقلت مصادر إعلامية دولية أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ينخرطون حالياً في نقاشات مكثفة لترتيب تفاصيل اجتماع ثانٍ محتمل مع الجانب الإيراني. ويهدف هذا التحرك إلى إحياء المسار الدبلوماسي الذي تعثر في جولته الأولى، وسط رغبة في تجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة. وتبرز قضية تخصيب اليورانيوم كواحدة من أكبر العقبات التي تعترض طريق التوافق، حيث كشفت تسريبات عن فجوة واسعة في المواقف بين الطرفين. فبينما عرضت طهران تعليق عمليات التخصيب لمدة خمس سنوات، تصر واشنطن على أن تمتد فترة التعليق إلى عشرين عاماً لضمان عدم العودة للبرنامج النووي العسكري. إلى جانب الملف النووي، يفرض الحصار الأمريكي على مضيق هرمز نفسه كعقدة رئيسية في المفاوضات الجارية، خاصة مع تأثيراته المباشرة على الاقتصاد العالمي. وقد أدى هذا الحصار إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط التي تجاوزت حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مما زاد من الضغوط الاقتصادية على الإدارة الأمريكية والمستهلكين. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الخلاف حول هاتين النقطتين كان السبب المباشر في انهيار محادثات إسلام أباد السابقة، رغم ما وصفه مسؤولون أمريكيون بالتقدم الكبير. وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد أشار سابقاً إلى حصول اتفاق على معظم القضايا، بينما قدرت تقارير دولية نسبة التوافق بنحو 80% قبل التوقف المفاجئ. وفي ظل هذا المشهد، تتواصل النقاشات حول مكان انعقاد الجولة القادمة، حيث تبرز مدينتا إسلام أباد وجنيف كخيارات محتملة للاستضافة. ومع ذلك، لم يتم الحسم النهائي في هذا الشأن، بانتظار توافقات أولية تضمن عدم تكرار سيناريو الانهيار السابق الذي أعقب جولة إسلام أباد. ويزيد عامل الوقت من تعقيد الموقف، حيث تقترب الهدنة المتفق عليها من نهايتها، إذ لم يتبقَّ منها سوى أسبوع واحد فقط من أصل أسبوعين. ويثير هذا الجدول الزمني الضيق مخاوف جدية من عودة التصعيد العسكري في حال فشل الدبلوماسيين في التوصل إلى إطار عمل جديد قب...
