طهران ترفض هدنة 45 يوماً وسط تصعيد أميركي
متابعة / المدى
تتسارع التطورات بين الولايات المتحدة وإيران مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط حديث عن مقترحات لوقف إطلاق النار ووساطات إقليمية، يقابلها رفض إيراني لأي تهدئة مؤقتة.
ومن المقرر أن يعقد ترامب مؤتمراً صحفياً مع القادة العسكريين في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، قبيل انتهاء المهلة التي منحها لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، ملوحاً باستهداف الجسور ومحطات الطاقة في إيران في حال عدم الاستجابة.
في المقابل، حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من أن هذه التهديدات "قد ترقى إلى جرائم حرب"، مؤكداً أن استهداف منشآت مدنية يخالف قواعد القانون الدولي.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة "أخرجت الدبلوماسية من جدول أعمالها"، معتبرة أن ما وصفته بـ"الأعمال الإرهابية" داخل إيران يعكس هذا التوجه. وقال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي إن واشنطن "لا تعطي أي قيمة لأمن دول المنطقة"، مشدداً على أن طهران أعدّت ردها الدبلوماسي، وأن "خطوطها الحمراء واضحة". وأكد أن أي وقف مؤقت لإطلاق النار "يمهّد لمواصلة الجريمة"، داعياً إلى إنهاء الحرب بشكل كامل.
بالتوازي، كشف مصدر مطلع أن إيران والولايات المتحدة تلقتا خطة لإنهاء الأعمال القتالية، ربما تدخل حيز التنفيذ فوراً، وتتضمن إعادة فتح مضيق هرمز. وأوضح أن باكستان أعدّت إطاراً من مرحلتين يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، يعقبه اتفاق شامل يُصاغ في مذكرة تفاهم.
ورغم ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير تأكيده أن طهران ترفض إعادة فتح المضيق مقابل "وقف مؤقت لإطلاق النار"، مشيراً إلى أن بلاده لا ترى استعداداً أميركياً لوقف دائم، وأنها تدرس المقترح دون قبول ضغوط زمنية.
وبحسب التقارير، تتضمن الخطة، التي يُشار إليها باسم "اتفاق إسلام آباد"، وقفاً فورياً لإطلاق النار يعقبه مسار تفاوضي يستمر من 15 إلى 20 يوماً، وصولاً إلى تسوية أوسع تشمل التزامات نووية مقابل رفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة.
في غضون ذلك، تواصلت العمليات العسكرية؛ إذ استمرت الضربات الإسرائيلية داخل طهران، بينما أعلنت إسرائيل مقتل شخصين في قصف إيراني استهدف حيفا.
على صعيد متصل، أعلن "الحرس الثوري" الإيراني استكمال التحضيرات لفرض "نظام جديد" للملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الأوضاع "لن تعود إلى سابق عهدها"، في ظل إغلاق شبه كامل للممر منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير.
ويُعد المضيق ممراً حيوياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة العالمية.
The post طهران ترفض هدنة 45 يوماً وسط تصعيد أميركي appeared first on جريدة المدى.





