... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
320994 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6377 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

تحليل: ما هي رؤية إيران لحالة المأزق الاستراتيجي في مضيق هرمز؟

العالم
يمن فيوتشر
2026/05/05 - 15:51 503 مشاهدة
القائمة الرئيسية الأخبار الخليج العالم تقارير وتحليلات رياضة ثقافة وفن تكنولوجيا منوعات إتصل بنا         تقارير وتحليلات تحليل: ما هي رؤية إيران لحالة المأزق الاستراتيجي في مضيق هرمز؟ مشاركة يمن فيوتشر - ذا ناشيونال - ليزي بورتر- ترجمة خاصة: الثلاثاء, 05 مايو, 2026 - 06:51 مساءً في وقتٍ يرزح فيه سكان إيران تحت وطأة حالة ضبابية لا تُعبّر عن حربٍ ولا عن سلام، تواجه القيادة في طهران تحديًا جديدًا يتمثل في كيفية الحفاظ على نفوذها الذي اكتسبته مؤخرًا في مضيق هرمز. وأصبحت إدارة هذا الممر البحري الحيوي محورًا رئيسيًا في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع بشكل دائم. ومن منظور طهران، ثمة أمر واضح: فهي لا ترغب في العودة إلى الوضع القائم في المضيق قبل اندلاع الحرب. لقد تحوّل مضيق هرمز إلى “ورقة ردع” جديدة، وأداة تستخدمها إيران للحفاظ على توازن في معادلة جديدة تحكم علاقاتها مع الغرب، وفقًا لـعبد الرضا داوري، المستشار السابق للرئيس الإيراني محمد أحمدي نجاد، والذي تربطه معرفة شخصية بالمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي. وقال لصحيفة “ذا ناشيونال”: “ما نشهده اليوم أقرب إلى نمط جديد في العلاقات بين إيران والغرب؛ أي ليس مواجهة مباشرة ولا اتفاقًا دائمًا، بل حالة وسطية يسعى فيها كل طرف إلى احتواء الآخر دون الانزلاق إلى الحرب.” وقد فرضت الجمهورية الإسلامية حصارًا على المضيق منذ شهرين، مانعةً مرور السفن التي تنقل النفط والغاز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميًا. كما تقول إنها فرضت رسوم عبور على السفن التي سمحت لها بالمرور، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من دول إقليمية تسعى إلى ضمان حرية الملاحة دون عوائق. وفي المقابل، شرعت الولايات المتحدة، الشهر الماضي، في فرض حصار على الموانئ الجنوبية لإيران، في محاولة لخنق اقتصادها عبر منع تصدير النفط الخام إلى أكبر زبائنها، الصين. وواصل القادة العسكريون الإيرانيون التهديد باستهداف السفن التي تحاول عبور المضيق باستخدام تكتيكات “أسراب النحل” من الزوارق السريعة التابعة لـ”الحرس الثوري الإسلامي”. ويمر عبر المضيق، الذي يبلغ عرضه في أضيق نقاطه نحو 21 ميلًا بحريًا، ما يقارب خُمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وأضاف داوري أن فقدان إيران السيطرة على هذا الممر المائي “أمر غير مرجّح إلى حد بعيد”. وقال: “جغرافيًا وعسكريًا واستراتيجيًا، تمتلك إيران موقعًا مهيمنًا على المضيق. كما أن وجود القوى الإقليمية، إلى جانب القدرات غير المتكافئة التي تمتلكها إيران — لا سيما في المجال البحري — جعل من الصعب على أي طرف تعديل هذه المعادلة بسهولة.” وقد أثار مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، موجة غضب بين السياسيين والمسؤولين الإيرانيين، حيث دعا إلى مرافقة السفن التابعة لدول “محايدة وغير منخرطة” عبر المضيق. وكتب إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، على منصة “إكس”: “إن أي تدخل أمريكي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز سيُعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار”، في إشارة إلى أن طهران سترد على أي محاولة للمساس بسيطرتها على حركة العبور في المضيق. كما حذّرت هيئة دولية متعددة الجنسيات مختصة بأمن الملاحة من أن مستوى التهديد في مضيق هرمز لا يزال “حرجًا”. كما لجأ سياسيون إيرانيون إلى السخرية من الولايات المتحدة، معتبرين أن واشنطن عالقة في مأزق نتيجة عملية عسكرية فاشلة، وأنها تلجأ إلى الضغط عبر ورقة مضيق هرمز. وكتب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، على منصة “إكس”: “إن السبيل لفتح مضيق هرمز إما أن يكون بقبول الهزيمة والتوصل إلى اتفاق والاعتراف بسيادة إيران وقيادتها على المضيق، أو بالعودة إلى ساحة المعركة وتكبّد هزيمة مهينة أخرى، ومن ثم القبول بسيادة إيران وقيادتها على مضيق هرمز. لا يوجد طريق آخر.” وفي مؤشر على أن إيران تستعد لاستمرار الحصار الأمريكي على موانئها، تسعى طهران إلى توسيع تجارتها البرية مع الدول المجاورة، وهو ما قد يساعدها على امتصاص الآثار التضخمية للحصار، الذي يزيد من تفاقم معدلات التضخم المرتفعة أصلًا في البلاد. وقد فتحت باكستان، الأسبوع الماضي، ستة معابر برية لنقل البضائع من موانئها إلى إيران. وذكر مركز سوفان، وهو مركز تحليلي مقره نيويورك، في إحاطة نُشرت يوم الاثنين، أن أيًّا من جيران إيران — حتى أولئك الذين لديهم مصالح استراتيجية متنافسة مثل تركيا وأذربيجان — لم ينضم إلى الحصار الأمريكي عبر إغلاق حدوده البرية. وأضاف المركز: “يسعى القادة الإيرانيون إلى الالتفاف على الخنق الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة، أو التخفيف من حدّته أو إفشاله، إلى أن تؤدي التدهورات في الاقتصاد العالمي إلى دفع ترامب لإنهاء الحرب بشروط مواتية لطهران.” كما تراهن إيران على قدرتها على إحداث مزيد من الاضطراب في التجارة العالمية من خلال الحفاظ على مضيق باب المندب في البحر الأحمر كنقطة ضغط بديلة. فهذا الشريان الحيوي، الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس، يُعد مسارًا تجاريًا بالغ الأهمية، وقد يصبح عرضة لهجمات من قبل جماعة الحوثيين، وهي جماعة يمنية مدعومة من إيران. وأضاف داوري: “إذا فُرض أقصى ضغط على إيران في مضيق هرمز، فإن احتمال حدوث اضطرابات في باب المندب يدخل أيضًا ضمن معادلة الردع.” بالتوازي مع استمرار جولات الضغط الاقتصادي والعسكري، تواصل إيران والولايات المتحدة تبادل مسودات اتفاقات عبر الوسيط الباكستاني بشأن خطط إنهاء الحرب بشكل نهائي. وقد صمد وقف إطلاق نار هش منذ الثامن من أبريل/نيسان، رغم استمرار إسرائيل في تنفيذ ضربات داخل لبنان، وتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بانتهاك الهدنة في مضيق هرمز. وبحسب مهدي عرب صادق، وهو محلل مقيم في طهران، لا ينبغي للمسؤولين الإيرانيين التفاوض مع الولايات المتحدة في ظل استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية، لأن ذلك قد يبعث برسالة غير مقصودة مفادها أن إيران مستعدة لإضفاء شرعية على هذا الخنق الاقتصادي. ويرى — وهو رأي يعكس توجهات العديد من المعلقين المقرّبين من الحكومة في إيران — أن الولايات المتحدة أخفقت في هزيمة إيران عسكريًا، وتسعى الآن إلى إخضاعها عبر الضغط الاقتصادي، وهو تكتيك تعتقد طهران أنها قادرة على تحمّله، لا سيما من خلال توظيف نفوذها في مضيق هرمز. وكان محللون قد أبلغوا صحيفة “ذا ناشيونال” في وقت سابق أن طهران تراهن على قدرتها على تحمّل الضغوط الاقتصادية في ظل الوضع الراهن لفترة أطول مما تستطيع الولايات المتحدة تحمّله. وأضاف أن دونالد ترامب “أكثر عرضةً للجمود” في ظل حالة “المأزق الاستراتيجي” الراهنة مقارنة بإيران، مشيرًا إلى أن البلاد “محاصَرة لكنها أنهكت مُحاصِريها، وخاضعة للعقوبات لكنها حافظت على صادراتها النفطية، ومُهدَّدة لكنها لم تجلس إلى طاولة مفاوضات مفروضة عليها”. وفي المقابل، يتبنى مراقبون إيرانيون آخرون نهجًا أكثر حذرًا. إذ يرى محمد علي سيد هنائي، وهو محلل مقيم في طهران، أن مضيق هرمز ينبغي أن يُستخدم كـ”أداة ضغط تكتيكية” قصيرة الأمد، لا كاستراتيجية طويلة المدى. وكتب في رسالة إلى صحيفة “ذا ناشيونال”: “يمكن أن يوفر ورقة تفاوضية إذا استُخدم بحذر وبشكل انتقائي، لكن الإفراط في استخدامه أو تعطيله بالكامل قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد الضغوط الدولية على إيران، ويعمل في نهاية المطاف ضد مصالحها.” وأضاف أن على طهران أيضًا التركيز على “المصالحة الوطنية” داخليًا — في إقرار ضمني بعمق الانقسامات داخل المجتمع الإيراني — إلى جانب تبنّي “مقاربة إقليمية أكثر استقرارًا” خارجيًا، تشمل تطبيع العلاقات مع الجوار وتعميق الانخراط مع الصين وأوروبا. وشهدت الأيام الأخيرة بوادر تصدّعات داخل المؤسسة الحاكمة في إيران بشأن جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة. فقد انتقد التيار المتشدد المسؤولين لمجرد انخراطهم في أي تواصل مع واشنطن، انطلاقًا من قناعة لديهم بأن إيران خرجت منتصرة من الحرب ولا ينبغي لها تقديم أي تنازلات. غير أن مهدي عرب صادق يرى أن هذه الخلافات الداخلية ليست اختلافات حقيقية بقدر ما هي جزء من الاستراتيجية الإيرانية. وأوضح أن الحضور الواضح للمتشددين الرافضين لأي تفاعل مع الولايات المتحدة يندرج ضمن ما وصفه بـ”تكتيك الشرطي الجيد والشرطي السيئ في سياستنا، وليس انقسامًا استراتيجيًا”. وأضاف: “إنه يبعث برسالة إلى واشنطن مفادها: لا يزال خيار المقاومة مطروحًا، لذا قدّموا عرضًا أفضل.” وفي الواقع، لا تبدو إيران معنية بالتوصل إلى اتفاق سريع، وفق ما يرى محللون، بل تركز على ضمان عدم إضفاء طابع طبيعي على الحصار الأمريكي، وعدم الخروج من المفاوضات دون تحقيق مكاسب سياسية، مثل تخفيف العقوبات أو الاعتراف بقدر أكبر من سيطرتها على مضيق هرمز. وكتب حميد رضا عزيزي، وهو محلل مقيم في برلين، في إحاطة حديثة أن وقف إطلاق النار الحالي “خلق بيئة تتعايش فيها الدبلوماسية والإكراه وحالة عدم اليقين”. وأضاف: “إن الجهد الدبلوماسي الراهن لا يهدف بقدر ما يسعى إلى تسوية سريعة، بل إلى تجنّب ترسيخ توازن طويل الأمد يستمر فيه الضغط دون حسم.” وفي ظل انعدام الثقة العميق بين الولايات المتحدة وإيران، تُعد جهود التفاوض أداة تسعى من خلالها طهران إلى تحقيق أهداف رئيسية، تتمثل في تخفيف الضغوط الاقتصادية، لا سيما العقوبات، وتعزيز موقعها الإقليمي، وكسب الوقت لتقوية قدراتها الداخلية، بحسب داوري. وأضاف: “بالنسبة لإيران، التفاوض هو تكتيك ضمن استراتيجية أوسع، وليس غاية بحد ذاته.”
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤