تحليل: لماذا أخفقت استراتيجية نتنياهو في فرض 'النظام الجديد' بعد 7 أكتوبر؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أكد أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية، مارك لينتش أن القيادة الإسرائيلية ارتكبت خطأً استراتيجياً فادحاً بتحولها من سياسة إدارة الصراع إلى محاولة حسمه بالقوة المطلقة. وأوضح لينتش في مقال نشرته مجلة 'فورين بوليسي' أن هذا التوجه الذي تبناه بنيامين نتنياهو بعد هجمات السابع من أكتوبر أدى إلى نتائج عكسية تماماً، حيث غرق جيش الاحتلال في دوامة من الاستنزاف العسكري والسياسي دون أفق للنصر. وأشار التحليل إلى أن العقيدة الأمنية الجديدة التي صاغها نتنياهو كانت تقوم على وهم القدرة على إنهاء التهديدات الإقليمية بشكل كامل بدلاً من التعامل معها. ورغم ادعاءات نتنياهو بتحقيق 'إنجازات تاريخية' في مقاطع الفيديو الدعائية، إلا أن الواقع الميداني، خاصة بعد أحداث 'الأربعاء الدامي' في بيروت، كشف عن تخبط استراتيجي يهدد التفاهمات الدولية الهشة. ويرى لينتش أن حالة الإحباط داخل المجتمع الإسرائيلي تتجاوز شخص نتنياهو لتطال فشل رؤية حكومية طموحة سعت لتحقيق تحول إقليمي عبر التدخل العسكري غير المقيد. فقد توسعت أهداف الحرب لتشمل تدمير حماس كلياً ونزع سلاح حزب الله وتغيير النظام في طهران، وهي أهداف أثبتت الأيام أنها تتجاوز قدرات القوة العسكرية مهما بلغت وحشيتها. لقد راوغ النصر الحاسم دولة الاحتلال في كل جبهة فتحتها، رغم استخدام عنف غير مسبوق وانتهاك صارخ للأعراف والقانون الدولي. ويضيف لينتش أن العودة إلى الحديث عن إضعاف القدرات بدلاً من سحقها هو اعتراف ضمني بالهزيمة، وعودة قسرية إلى استراتيجية 'تشذيب العشب' التي كان نتنياهو يطمح لتجاوزها نهائياً. قبل السابع من أكتوبر، كانت تل أبيب تعتمد على حملات عسكرية قصيرة ومكثفة تهدف لتعزيز الردع مع تجنب التصعيد الشامل، وهي سياسة كانت تضمن لها استقراراً نسبياً. إلا أن اختراق مقاتلي حماس للسياج الحدودي حطم هذا الإجماع الاستراتيجي، ودفع القادة الإسرائيليين نحو مقامرة كبرى تهدف لفرض 'سلام عبري' يقوم على شروط الاحتلال وحدها. هذه الرؤية المتطرفة سعت إلى شطب القضية الفلسطينية من الأجندة الدولية للأبد عبر توسيع اتفاقيات 'إبراهيم' وبناء بنية أمنية إقليمية تقصي الفلسطينيين. وقد شجع الدعم الأمريكي غير المشروط، سواء من إدارة بايدن أو ترامب، القادة الإسرائيليين على الاعتقاد بأنهم يمتلكون حصانة كاملة من العقاب مهما بلغت فظاعة الجرائم المرتكبة في غزة. ومع ذلك، فإن النجاحات ا...





