ذلك العشاء.. تلك الأمسية!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أقل الكلامانفض العشاء قبل أن يبدأ، على وقع طلقاتٍ بجوار القاعة المعدة للمناسبة السنوية، تلك التي قاطعها ترمب في ولايته الأولى، بينما فوجئ الصحفيون المعتمدون في البيت الأبيض بقرار حضوره المفاجئ لهذه المناسبة، التي دأبت جمعية مراسلي البيت الأبيض على تنظيمها منذ عقود.ما يميز هذه المناسبة أنها توفر فرصةً نادرةً للصحفيين للقاء الرؤساء الأمريكيين، في أجواءٍ بعيدةٍ عن رتابة البروتوكول، وتُقرّبهم منهم إلى "المسافة صفر"، في مناخٍ تتخلله القفشات والتعليقات الساخرة والرسائل السياسية المبطّنة.ففي تلك المسافة يصبح كلم "القفشات" أنكى من كلم المقالات.وبعيداً عن ملابسات الواقعة التي تثار حولها "نظرية المؤامرة"، لجهة إعفاء ترمب من حرج الاشتباك مع ألسنة الصحفيين وتعليقاتهم الساخرة، شهدت ولاية أوباما انفتاحاً على الصحافة، حتى أن أحد الكوميديين قال له ساخراً: "وعملتها يا زنجي"، فيما أبدى أوباما سخريةً علنيةً من قطب العقارات وصاحب الصفقات آنذاك المليونير المعروف دونالد ترمب قائلاً: "سمعت نكتة؛ بأن دونالد ترمب يعتزم الترشح للرئاسة". أما بوش الابن، فقد كان ذا شخصيةٍ مرحة، إذ طفق يبحث تحت موائد الصحفيين عن أسلحة الدمار الشامل التي تذرّع بها لغزو العراق.ولئن أفقدت واقعة "الطلقات" الصحفيين والمشاهير شهية الطعام في تلك الأمسية، لكنها لن تفقدهم شهية السخرية من الرئيس "المتقلب" و"صاحب الذات المتضخمة"، الذي هبط بالدولة العظمى ومؤسساتها العريقة إلى مستوى أداء دول العالم الثالث.





