ثلاث لاءات يرفعها "التيار الوطني" الحر.. ما هي؟
انسداد افق الحل السياسي عبر المفاوضات غير المباشرة بين أميركا وإيران لوقف الحرب بينهما والعدو الاسرائيلي بعد شهر على نشوبها، وامتدادها إلى دول أخرى في لبنان والعراق وأخيرا اليمن، فإن الداخل اللبناني يعيش على صفيح ساخن من انعكاس هذه الحرب عليه، والتي دخلها حزب الله دفاعا عن النفس بوجه العدو الإسرائيلي الذي استمر في حربه عليه قتلا وتدمير وتهجيرا لمساندة إيران بعد 15 شهرا من التزام وقف النار.
فالقلق من تحريك الفتنة بين اللبنانيين هو ما يخشاه المسؤولون في أعلى هرم السلطة من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، إضافة إلى قوى سياسية مع ارتفاع خطاب الكراهية والتحريض، مما انعكس انقساما سياسيا وشعبيا بدأ يأخذ طابعا مذهبيا وطائفيا ومناطقيا ويشكل النزوح القسري للمواطنين من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية قنبلة موقوتة تعمل اطراف سياسية في بعض المناطق على إشعالها تحت عناوين شتى أمنية وسياسية وطائفية وديموغرافية، وزاد عليها الحرس الثوري الإيراني.
فالأجواء السياسية الداخلية غير مريحة وتبرز في داخل الحكومة وقراراتها حول تصنيف المقاومة غير شرعية، إضافة إلى الإجراء الذي اتخذه وزير الخارجية يوسف رجي بطرد السفير الإيراني محمد شيباني وهو ما عمق الانقسام السياسي بمقاطعة الثنائي أمل وحزب الله جلسة الحكومة الأخيرة مما رفع منسوب تصدع الجبهة الداخلية التي لم تحرك الجهات الرسمية لمنع انهيارها، سوى إجراء عسكري- امني تولاه رئيس الجمهورية بتعزيز الاستقرار الداخلي وحماية أماكن النزوح وملاحقة المحرضين على الفتنة والكراهية، لا سيما على مواقع التواصل وأحيانا على بعض وسائل الإعلام.
ولدرء الفتنة الداخلية تحرك التيار الوطني الحر، برئاسة النائب جبران باسيل باتجاه المراجع الرسمية والقيادات السياسية والحزبية والروحية، حاملا مع وفد من التيار أفكارا واقتراحات، وليس مبادرة لجمع اللبنانيين حولها على قواسم مشتركة، وفق ما يقول عضو كتلة لبنان القوي النائب سيزار أبي خليل لـ "الديار" لأن المرحلة خطيرة ودقيقة ويجب مواجهتها بوحدة وطنية لا بخطاب تحريضي يزعزع السلم الأهلي.
والأفكار والمقترحات التي نقلها التيار الوطني الحر لمن التقاهم حتى الآن يلخصها النائب أبي خليل بالعنوان الآتية:
1 - نبذ العنف والتحريض والعزل والتركيز على ما يجمع بين اللبنانيين لتمتين وحدتهم ورفض أي أمن ذاتي سواء من المضيفين أو النازحين.
2 - وحدة لبنان على مساحة 10452 كلم2 والتصدي لمشاريع التقسيم.
3 - لا للاحتلال الإسرائيلي ولا لعودة الاحتلال السوري ولا للفتنة الطائفية.
4 - السلام العادل لأنهاء الصراع مع العدو الإسرائيلي يقوم على الحقوق للشعب الفلسطيني انطلاقا من المبادرة العربية للسلام.
ويستكمل التيار الوطني الحر لقاءاته مع القوى السياسية وسيزور رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط الأربعاء المقبل، واتصل باسيل بالرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وتشاركا القلق نفسه حول الوضع الداخلي، ويكشف النائب أبي خليل الذي أشار إلى أن كل من تمت زيارتهم كانوا متجاوبين ومؤيدين للأفكار وحصل تطابق حولها مع الرئيس جوزاف عون الذي يتهيب بالوضع سواء من الحرب الإسرائيلية على لبنان وتوسع الاحتلال، وقلق من الخطاب التحريضي الداخلي الذي يعمل مع كل الأطراف لوقفه والابتعاد عنه في هذا الوقت العصيب.
ورأى ابي خليل أن الجيش الذي عليه إجماع لبناني هو ما يعول عليه لمنع الانزلاق نحو الفتنة ويساعده في ذلك خطاب وطني هادئ وجامع ولا يرى أبي خليل مانعا من زيارة القوات اللبنانية ولقاء رئيسها سمير جعجع والكرة في ملعبه والبحث قائم.
كمال ذبيان- الديار
The post ثلاث لاءات يرفعها "التيار الوطني" الحر.. ما هي؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.




