ذكرى يوم العلم
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
…
وجدت الرايات المعبرة عن الدول او الأقوام او القبائل منذ القدم. فنقرأ في التاريخ ان القبائل العربية كان لها رايات، وجاءت الدولة الاسلامية وكان لها راية، ونقرأ عن معركة مؤته؛ كيف استشهد ثلاثة قادة من الصحابة رضوان الله عليهم وهم يحملون الراية، وكيف ظل سيدنا جعفر رضي الله عنه يحملها في يمينه فقطعت فحملها في يساره فقطعت، فحملها بين عضديه فاستشهد، حتى جاء سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه وحمل الراية وكتب على يديه نصرا. وحالة اتخاذ الرايات شائعة عند كل الامم والشعوب
منذ تاسيس الإمارة وعلمنا له دلالات بشكله وألوانه. ومن المناسب التذكير بها ( تشير ألوانُه، الأسود والأبيض والأخضر، إلى الحضارات العربية الإسلامية الأموية والعباسية والفاطمية، في حين يمثل المثلثُ الأحمر الذي يجمع أجزاءَ العلَم الأسرةَ الهاشمية، وترمز النجمةُ السباعيةُ في منتصف المثلث الأحمر إلى السبع المثاني في فاتحة القرآن الكريم.
رايتنا ( العلم الأردني) كغيرها من الرايات ترفع على المباني العامة، وتنتصب شامخة في الساحات العامة، وتوضع وكذلك في المناسبات العامة والخاصة احيانا.
خصص هذا اليوم ١٦ نيسان من كل عام للاحتفال بالعلم، وتقوم مؤسسات الدولة المختلفة بما فيها البلديات عادة بجهد مميز في الاحتفاء بهذه المناسبة.
يأتي الاحتفال هذا العام في ظروف حرب وعدم استقرار، اتخذها نفر قليل باعطاء نفسه سلطة توزيع الولاءات الوطنية، برمي مجموعات واسعة من مخالفي الرأي بأجندة وسلوكيات تنزع صفة الولاء والانتماء، في سابقة خطيرة لم نشهدها بفترات سابقة،
هذه المناسبة فرصة للتأكيد على حقائق متأصلة، منها ان الانتماء الوطني متساوٍ بين الأردنيتين، نفاضل بينهم بعطائهم وتضحياتهم، وليس باصواتهم ومناطقهم وافكارهم السياسية واسمائهم. نتنافس على خدمة المواطنين ورفع شأن الوطن.
ينبغي الاشارة إلى الاهداف المقصودة من هكذا أعمال ونشاطات والتذكير بها، فهي كثيرة ولعل ابرزها؛ إعلاء قيمة الوطن في نفوس أبنائه، وتذكيرهم بالراية الجامعة الموحدة لهم في كل مدنهم وأريافهم وبواديهم ومخيماتهم، والالتفاف حوله وقيادته ومؤسساته، واستذكار انجازاتهم في بنائه والحفاظ عليها، والحرص كل الحرص على عدم الإخلال بثوابته وقيمه العليا، والذود عنه وعن أمنه، والإخلاص في العمل له كان عاما او خاصا، واعلاء قيمة القانون واحترامه، والتعاون فيما بين المواطنين في كل ما ينفعهم، وتعليم أبنائهم هذه المعاني وتعبيرهم عنها.
فالراية الوطنية ( العلم) تجمعنا وتوحدنا، فما أحوجنا هذه الايام للتوحد لتحقيق الاهداف الوطنية العليا، والحرص على الالتفاف حول قيادته، وتعزيز سيادة القانون، وادام علينا وحدتنا وأمننا وتعاوننا وتراحمنا، وابقى علما عال.





