تحديات الحصار البحري: هل تكتفي واشنطن باعتراض السفن الإيرانية في أعالي البحار؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أثار إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن بدء محاصرة الموانئ الإيرانية في الخليج العربي تساؤلات عميقة حول طبيعة هذه العملية العسكرية ومدى قدرة واشنطن على تنفيذها ميدانياً. وتبرز الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع العسكري في ظل الصعوبات البالغة التي تواجه فرض حصار مباشر، مما يرجح سيناريو الاكتفاء باعتراض السفن في عرض البحر بعيداً عن المضائق الحيوية. ميدانياً، رصدت تقارير عسكرية تحرك مدمرتين أمريكيتين نحو مضيق هرمز عقب دخول هدنة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، وذلك للقيام بمهام إزالة الألغام. ورغم الطابع السلمي المعلن لهذه المهمة، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف الموقع الدقيق لهذه القطع البحرية وما إذا كانت قد جازفت بعبور المضيق فعلياً تحت أنظار القوات الإيرانية. خلال فترة المواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران، لوحظ غياب تام للسفن الحربية الأمريكية عن داخل مياه الخليج العربي، بما في ذلك القواعد التقليدية مثل مقر الأسطول الخامس في البحرين. هذا التراجع الاستراتيجي يعكس إدراكاً أمريكياً لخطورة الاقتراب من السواحل الإيرانية التي باتت محصنة بمنظومات دفاعية وهجومية متطورة. إن فرضية الحصار المباشر تصطدم بواقع جغرافي وعسكري معقد، حيث إن اقتراب القطع البحرية من الموانئ الإيرانية يجعلها هدفاً سهلاً للمسيّرات والصواريخ الجوالة. وتؤكد مصادر عسكرية أن القوة النارية الإيرانية قادرة على استنزاف المخزون الصاروخي لأي مدمرة أمريكية عبر هجمات موجية مكثفة تستمر لساعات طويلة. تحمل المدمرة الأمريكية الواحدة في أقصى حالات تسليحها نحو 500 صاروخ، تتوزع بين مهام الدفاع الجوي والهجوم البري. وفي حال تعرضها لهجوم منسق بالمئات من الطائرات الانتحارية، فإن قدرات الدفاع الجوي قد تنفد، مما يترك السفينة مكشوفة تماماً أمام الضربات القاتلة التي قد تنهي خدمتها في دقائق. أما خيار استخدام الغواصات لفرض الحصار، فرغم كونه ممكناً من الناحية النظرية، إلا أنه يواجه تحديات لوجستية وعملياتية كبيرة في مياه الخليج الضحلة. ويبدو أن البنتاغون يفضل حتى الآن إبقاء قطعه الثقيلة، مثل حاملة الطائرات 'أبراهام لنكولن'، في مناطق آمنة بجنوب بحر العرب بعيداً عن التهديدات المباشرة. الحذر الأمريكي الحالي يستند إلى تجارب سابقة قريبة، منها ما كُشف عنه حول تهديدات الحوثيين لحاملة الطائرات 'ترومان' في أبريل 2025. تلك الح...



