... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
316179 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6525 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

ذاكرة سفراء.. حين قَبِل “كرومويل” عودة اليهود لبريطانيا بوساطة مغربية

معرفة وثقافة
مدار 21
2026/05/04 - 21:00 503 مشاهدة

في جلسة مليئة بتفاصيل تاريخ البعثات الدبلوماسية المغربية وسرد تأثير رحلات السفراء في نسج العلاقات المغربية الخارجية، وقف سفراء مغاربة سابقون على وقائع تاريخية تؤرخ لأحداث تروي مكانة الأدوار الحضارية المتقاطعة مع الغايات السياسية والدبلوماسية للبعثاث الدبلوماسية، وفي مقدمتها تفاوض بعثة من اليهود المغاربة بهولندا، مع أوليفر كرومويل، قائد الثورة ضد الملكية في بريطانية منتصف القرن 17، لضمان عودة اليهود المغاربة ومعهم باقي اليهود إلى بريطانيا بحكم نفيهم منها لمدة 350 عاماً (منذ عام 1290 بقرار من الملك إدوارد الأول).

وتحولت قاعة فاطمة الفهرية، بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، من فضاء لاحتضان ندوة حول الرحلات السفرية والدبلوماسية المغربية: من التواصل الحضاري إلى التواصل السياسي، من تنظيم النادي الدبلوماسي المغربي، إلى مساحة فكرية لاستعراض تجارب سفراء مغاربة سابقين في دول متعددة وخلاصاتها حول تأثير الفعل الدبلوماسي على صون الهوية المغربية في مختلف بقاع العالم وتحسين العلاقات المغربية مع الأجانب.

ذاكرة نابضة بـ”عراقة” الدبلوماسية المغربية

محمد بلماحي، ومن منطلق تجربته الدبلوماسية كسفير مغربي ببريطانيا منذ سنة 1999 إلى سنة 2009، حكى في الندوة عن وقائع توثق لتحولات في العلاقات المغربية البريطانية بفضل البروفايلات التي مثلت المغرب لدى “المملكة التي لا تغرب عنها الشمس”، بريطانيا، ومنها تدخل الجالية المغربية اليهودية لدى “كرومويل” لضمان عودة اليهود المغاربة إلى بريطانيا بعدما تم نفيهم منها لأزيد من 350 سنة.

يصف الدبلوماسي المغربي، في مداخلته بالندوة، هذه الواقعة على أنها “أمر بالغ الأهمية”، مشيراً إلى “المساهمة الهامة للجالية اليهودية المغربية عقب سقوط الملك تشارلز الأول. بعد قيام الثورة ضد الملكية وتولي “كرومويل” السلطة”، مبرزاً أنه “منذ تلك اللحظة –علماً أن اليهود كانوا منفيين من بريطانيا لمدة 350 عاماً، وتحديداً منذ عام 1290 بقرار من الملك إدوارد الأول، توجهت الجالية اليهودية المغربية المقيمة في أمستردام إلى “كرومويل”، وتفاوضت بشأن عودة محتملة للجاليات اليهودية المغربية وغير المغربية لبريطانيا”.

وشدد بلماحي، الذي قضى عقداً من الزمن (1999 إلى 2009) سفيرا للمغرب لدى المملكة المتحدة، على أن المغاربة تعرفوا على البريطانيين والأمر معكوس أيضا بفضل الرحلات السفارية للسفراء والمبعوثين الدبلوماسيين المغاربة والكتابات التي خلفوها.

وبلغة الأرقام، نبش بلماحي ذاكرته بتأكيده أن 49 سفيراً مغربياً تعاقبوا على تمثيل المغرب لدى المملكة المتحدة، مسجلاً أنه كان للمغرب تأثير ثقافي كبير على بريطانيا والبريطانيين بفضل البعثات الدبلوماسية والسفراء المغاربة، وهذا التأثير وصل إلى المسرح والأغنية والرقص البريطاني.

وفي هذا الصدد، لفت الدبلوماسي المغربي إلى أن 58 قطعة مسرحية تناولت تاريخ المغرب وثقافة المغاربة، بعدما تأثر مؤلفوها بسلوك السفراء المغاربة بهذا البلد الذي حمل تاريخاً عريقاً.

وعن العهد الجديد، أوضح بلماحي أن الملك محمد السادس أطلق جيل جديداً من الدبلوماسية القائمة على الثقافة والقيم والهوية مع المملكة البريطانيا بما فيها الجانب الأكاديمي، مبرزاً أن هذا التوجه معلوم به في المغرب منذ أزيد من 27 سنة، أي منذ 2001.

الديبلوماسية المغربية.. تعرف على الآخر

عبد الوهاب بلوقي، رئيس النادي الدبلوماسي المغربي، تدخل بدوره في هذه الندوة قائلاً إن الرحلة السفارية المغربية تميزت بنزعة متوازنة ركزت على وصف مظاهر التقدم العلمي والعمراني لدى الأجانب دون الوقوع في الانبهار، مسجلاً أن الرحلة المغربية نشأت في كنف البعثات الدبلوماسية في عهد السلاطين المغاربة وخصوصا في عهد السعديين.

ولفت بلوقي، الذي شغل منصب سفير للمغرب لدى كل من العراق والنرويج وفنلندا وسوريا وهولندا، إلى أن الرحلة السفارية بدأت مع أحمد الحجري سنة 1610 مبعوثا إلى فرنسا وهولندا، مبرزاً أن هذه الرحلات بلغت ذروتها خلال القرن 19 وبداية القرن في ظل التنافس الاستعماري على المغرب. 

وبين هزيمة إسلي 1944 وفرض الحماية سنة 1912، سجل الدبلوماسي المغربي أن المغرب كثف بعثاته إلى الغرب لفهم تفوق هذه الشعوب وضرورة الانفتاح على التحولات الدولية، مشيراً إلى أن الرحلة السفارية المغربية، من حيث المهام، ارتبطت بتوقيع الاتفاقات والزيارات الرسمية وتعزيز التحالفات وفهم موازين القوى وأساليب الحكم في دول أخرى والاطلاع على مظاهر التقدم الإداري الأوروبي.

وكانت الرحلات السفارية، وفق المتحدث ذاته، ترصد مقارنة ضمنية بين أحوال المغاربة مقارنة بالغرب مع الحرص على الدفاع عن قضايا المسلمين والهوية المغربية، لتكون بذلك وسيلة للتعرف على الثقافة المغربية في إطار تفاعل حضاري متبادل. 

ظهرت المقالة ذاكرة سفراء.. حين قَبِل “كرومويل” عودة اليهود لبريطانيا بوساطة مغربية أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤