تشهد إسبانيا خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً لافتاً في عدد المهاجرين الذين حصلوا على جنسيتها، في سياق تحولات مرتبطة بسياسات الهجرة والإدماج التي تبنتها الحكومة منذ 2018، تزامناً مع تولي بيدرو سانشيز رئاسة الحكومة.
وبحسب معطيات نشرها موقع “El Debate”، استناداً إلى أرقام المعهد الوطني للإحصاء الإسباني، فقد تجاوز عدد الحاصلين على الجنسية الإسبانية مليون شخص خلال هذه الفترة، مع تسجيل حضور بارز للمغاربة الذين تصدروا قائمة المستفيدين.
وسجلت سنة 2024 بدورها مستويات مرتفعة، حيث مُنحت الجنسية لأكثر من 250 ألف شخص من جنسيات متعددة، من بينها دول أمريكا اللاتينية، خاصة فنزويلا وكولومبيا، إلى جانب استمرار تصدر المواطنين من أصل مغربي.
وتعتمد مسطرة التجنيس في إسبانيا أساساً على شرط الإقامة القانونية، التي تمتد عادة إلى عشر سنوات، مع استثناءات تمنح لبعض الجنسيات آجالاً أقصر، وهو ما يفسر تنوع المستفيدين من هذا المسار القانوني.
كما تُظهر البيانات أن توزيع المجنسين يتركز في مناطق رئيسية مثل كاتالونيا ومدريد، مع predominance للفئة النشيطة مهنياً، وتفوق نسبي للنساء ضمن الحاصلين على الجنسية.
ويأتي هذا التطور في ظل نقاش سياسي متواصل داخل إسبانيا حول سياسات الهجرة والتجنيس، خاصة مع توجه السلطات نحو إدماج المهاجرين في الإطار القانوني، مقابل تصاعد انتقادات من أطراف سياسية، لا سيما اليمين المتطرف، الذي يربط هذه السياسات بتداعيات اجتماعية واقتصادية.
ويعكس هذا المنحى تحولات ديمغرافية عميقة تعرفها البلاد، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق توازن بين متطلبات الإدماج واحترام القوانين، وسط بيئة سياسية تتسم بتزايد الجدل حول قضايا الهجرة والهوية.