تجنيد طلاب حريديم.. أزمة نقص الجنود تضغط على جيش الاحتلال

المركز الفلسطيني للإعلام
في مؤشر جديد على أزمة النقص البشري داخل جيش الاحتلال، كشفت صحيفة عبرية عن توجه المؤسسة العسكرية إلى تجنيد طلاب من مدرسة “حريدية” في مستوطنة كريات شمونة شمالي فلسطين المحتلة، في ظل استمرار المواجهات على الجبهة اللبنانية وتداعيات النزوح الاستيطاني من المنطقة.
وذكرت صحيفة “معاريف”، اليوم الأحد، أن الجيش يعمل على تشكيل قوة محلية من طلاب مدرسة “يشيفات هسيدر” في كريات شمونة، على خلفية مغادرة أعداد كبيرة من المستوطنين، ولا سيما الشباب، ما أوجد فراغًا في القدرة الدفاعية داخل المستوطنة.
وبحسب الصحيفة، سيخضع عشرات الطلاب لتدريبات عسكرية قبل تجنيدهم، على أن يتم تسليحهم للمشاركة في حماية المستوطنة خلال حالات الطوارئ.
ونقلت عن مصدر عسكري قوله إن هذه الخطوة تأتي ضمن مبادرة تقودها الفرقة 91 (فرقة الجليل)، مضيفًا أن الطلاب، القادمين من مناطق مختلفة للدراسة، سيُدمجون ضمن وحدة الدفاع المحلية استجابة للاحتياجات العملياتية في شمال فلسطين المحتلة، على أن يصنفوا لاحقاً كمجندين أو ضمن قوات الاحتياط.
ويعكس هذا التوجه مخاوف داخل الجيش من تراجع قدرته على الاستجابة لأي طارئ في المنطقة، في ظل النزوح المتزايد من كريات شمونة، التي تقع على بعد أقل من كيلومترين من الحدود مع لبنان، وتتعرض بشكل متكرر لهجمات من “حزب الله” ردًا على الخروقات الإسرائيلية للهدنة.
ولم يصدر تعليق رسمي من جيش الاحتلال بشأن هذه الخطوة حتى الآن.
ويأتي ذلك في سياق تحذيرات سابقة أطلقها رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، من تفاقم أزمة النقص في عدد الجنود، نتيجة الضغوط العملياتية على عدة جبهات، إلى جانب استمرار إعفاء “الحريديم” من الخدمة العسكرية.
ويشكل “الحريديم” نحو 13% من إجمالي عدد الإسرائيليين، ويتمسكون برفض التجنيد بدعوى التفرغ للدراسة الدينية، ما يزيد من تعقيد أزمة الموارد البشرية داخل الجيش.
وتشهد كريات شمونة، الواقعة في إصبع الجليل، نزوحًا واسعًا لسكانها منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية، رغم إعلان هدنة هشة لم تنجح في وقف التصعيد بشكل كامل.


