تجنباً للتصعيد.. إيران تدرس تعليقاً مؤقتاً للشحن عبر “مضيق هرمز”
تابع المقالة تجنباً للتصعيد.. إيران تدرس تعليقاً مؤقتاً للشحن عبر “مضيق هرمز” على الحل نت.
تدرس إيران تنفيذ وقف قصير الأمد للشحنات عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تجنب اختبار فعالية الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة، وإلى عدم تعطيل جولة جديدة مرتقبة من المحادثات الرامية إلى تمديد الهدنة الهشة القائمة بين الجانبين.
ويعكس هذا التوقف المحتمل حسابات دقيقة في طهران، التي تسعى لإظهار الحزم دون إثارة مواجهة قد تغلق نافذة دبلوماسية تبدو مفتوحة على مصراعيها في هذه المرحلة الحرجة.
حسابات دقيقة لتفادي التصعيد
فقد أفادت وكالة “بلومبرغ” للأنباء، في تقرير لها اليوم الثلاثاء، نقلاً عن شخص مطّلع على مداولات طهران، أن إيران تدرس وقفاً قصير الأمد للشحنات عبر المضيق، الذي يعدّ شرياناً حيوياً لمرور نحو 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية، وذلك لتجنّب تحدي الحصار الأميركي وإفشال جولة جديدة من محادثات السلام.
ويظهر هذا التوجه، وفقاً للمصدر، رغبةً إيرانيةً في تجنب تصعيد فوري عند منعطف دبلوماسي حساس، حيث تعمل واشنطن وطهران على ترتيب الجوانب اللوجستية لاجتماع مباشر جديد، كما يُنظر إلى تقليص النشاط البحري لعدة أيام على أنه أحد الخيارات العملية لتفادي وقوع أي حادث قد يقوض الجهود الهشة لإحياء المحادثات.

ويأتي هذا التطور في أعقاب فشل الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة التي استمرت 21 ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي، وهي الأعلى مستوى منذ العام 1979، في الخروج باتفاق لإنهاء الحرب المستعرة منذ 28 شباط الماضي.
وعلى الرغم من هذا الفشل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد الماضي، عن بدء حصار بحري “فوري” لجميع السفن التي تحاول دخول أو مغادرة مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى الحد من صادرات إيران النفطية والضغط عليها لاستئصال برنامجها النووي.
بين الحصار والدبلوماسية المفتوحة
في مشهد يعكس التناقض بين الضغط العسكري والمساعي الدبلوماسية، كشف مسؤولون أميركيون وإقليميون أن الباب لم يغلق بعد أمام مزيد من المحادثات، وقال ترامب للصحافيين إن إدارة واشنطن تلقت اتصالات من أطراف مسؤولة تريد العمل من أجل التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى مساعٍ لعقد جولة ثانية من المفاوضات لتمديد الهدنة الحالية قبل انتهائها الأسبوع المقبل.
وذكر مصدر إقليمي لموقع “أكسيوس” أن “الباب ليس مغلقاً بعد، الجانبان يتفاوضان”، مشبهاً العملية بـ”سوق” مفتوحة، ويأتي ذلك وسط جهود حثيثة يبذلها وسطاء من باكستان ومصر وتركيا لإحياء المحادثات.

ورغم حسابات إيران الدقيقة، التي قد تدفع الحرس الثوري لتغيير مساره فجأة ومحاولة إظهار أن الحصار يمكن تحديه دون عواقب، فإن أي توقف مؤقت للشحنات من شأنه أن يؤكد هشاشة التوازن الذي تحاول طهران الحفاظ عليه.
وتترقب أسواق النفط هذه التطورات بقلق بالغ، حيث تراجعت أسعار النفط بعد تصريحات ترامب التي أشارت إلى استعداد واشنطن لاستئناف المحادثات، مما عزز آمال التوصل إلى صفقة محتملة، في وقتٍ تتوقع فيه وكالة الطاقة الدولية أن يؤدي الصراع إلى تراجع الطلب العالمي على النفط للمرة الأولى منذ جائحة 2020 بسبب ارتفاع الأسعار.
- تجنباً للتصعيد.. إيران تدرس تعليقاً مؤقتاً للشحن عبر “مضيق هرمز”
- من الاستنزاف لإعادة الاصطفاف.. الخليج يعيد رسم علاقاته بعد “الفيتو” الروسي الصيني
- حلب: طلبة الطب البشري يحتجون على حرمانهم من التدريب
- محاكمة قيادي سابق في ميليشيا الدفاع الوطني.. تناقضات في أقواله واتهامات بالتعذيب
- أزمة “المازوت الحر” تهز مناطق الإدارة الذاتية.. فوضى تسعير وضغوط معيشية متصاعدة
تابع المقالة تجنباً للتصعيد.. إيران تدرس تعليقاً مؤقتاً للشحن عبر “مضيق هرمز” على الحل نت.





