تفتيش أميركي مهين للمسؤولين الباكستانيين والإيرانيين خلال مفاوضات إسلام أباد؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صور تظهر، وفقاً للمزاعم، "تفتيش القوات المسلحة الأميركية المرافقة لنائب الرئيس الاميركي جي دي فانس، الوفدين الرسميين الباكستاني والايراني لدى وصولهما للمشاركة في المفاوضات بإسلام أباد" أخيراً.
الا أن هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه الصور غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
صورتان قيد التداول. في الاولى، يظهر جنود وهم يفتشون على ما يبدو رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في مكان توقفت فيه طائرات. وبدا في الثانية رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف خلال تفتيشه ايضا داخل قاعة. وقد انتشرت الصورتان بكثافة أخيرا في حسابات مع تعليقات مثل "في إسلام أباد، حماية نائب الرئيس الأميركي تفتش المسؤولين الباكستانيين وهي أكبر إهانة لباكستان"، و"عناصر من المارينز يفتشون قاليباف قبيل دخوله قاعة المفاوضات... الصورة نشرتها شبكة سي ان ان".


حقيقة الصورتين
الا ان هذه المزاعم غير صحيحة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي صحتها.
*الصورة 1-
تضمّنت بوضوح مؤشرات الى الذكاء الاصطناعي، مثل اياد واطراف مشوهة، وتفاصيل غير منطقية تتعلق بالأسلحة والوجوه. ونشير اليها بالاحمر في الصورة ادناه:
وتدعم هذا الاستنتاج نتيجة فحص الصورة في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Google وHive Moderation وSightengine وAI OR NOT... وجاءت انها منشأة على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 98.9%.

*الصورة 2-
يتوصل البحث عنها الى ان شبكة "سي أن أن" واي وكالات انباء عالمية ومواقع اخبارية موثوق بها لم تنشرها. في الحقيقة، ينحصر تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي، من دون ان يكون لها مصدر حقيقي جدي، بما ينذر بأنها قد تكون منشأة بالذكاء الاصطناعي.
وهذا ما بيّنه فحصها في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل AI OR NOT وTruth Scan. الصورة منشأة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 97% وفقا للموقع الثاني.

الولايات المتحدة تناقش عقد جولة تفاوض جديدة مع إيران
وكان مسؤولون أميركيون، يتقدمهم نائب الرئيس الاميركي جاي دي فانس، وإيرانيون يقودهم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، أجروا محادثات سلام في باكستان السبت 11 نيسان 2026 انتهت من دون تحقيق نتيجة، وذلك بالتزامن مع هدنة لأسبوعين في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط.
وأعلن فانس، الأحد 12 منه، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيرا إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه "العرض النهائي والأفضل" للإيرانيين، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتا كافيا للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت الثلاثاء (7 منه) وقف هجماتها لمدة أسبوعين، في انتظار نتيجة المفاوضات.
وقال فانس للصحافيين إن الوفد الأميركي، وبعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم "عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه".
واضاف أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأسلحة النووية. وتصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية، بينما قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت إيرانية حساسة في الحرب التي اندلعت في 28 شباط، وكذلك خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي.
وأعلن البيت الأبيض، أمس الأربعاء، أنه يناقش إجراء جولة ثانية من المفاوضات مع إيران، قائلا إنه "متفائل" بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، بعدما هددت طهران بتعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر ردا على الحصار البحري الأميركي لموانئها.
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت إن نقاشات جرت بهدف استئناف المفاوضات في إسلام أباد "لكن لا شيء رسميا حتى الآن".
وأضافت: "نشعر بالارتياح حيال آفاق التوصل إلى اتفاق"، في وقت يواصل الوسيط الباكستاني جهوده بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات في إسلام آباد الأحد.
في الأثناء، استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأنه "تم تبادل رسائل عدة عبر باكستان" خلال الأيام الثلاثة الماضية.
لكنه تمسك بمطلب إيراني رئيسي. وقال إن الحق في الطاقة النووية المدنية لا يمكن "انتزاعه تحت الضغط أو من خلال الحرب"، تاركا الباب مفتوحا فقط أمام مناقشات حول "مستوى ونوع تخصيب اليورانيوم".





