تفاصيل مألوفة: يوميات رمضانية
يحمل شهر رمضان طقوسًا يومية تتشابه في روحها وتختلف في تفاصيلها الصغيرة من بيت إلى آخر. ما بين التفكير المطوّل فيما سنطبخ لوجبة الإفطار غدًا، وتحضير مكوّنات تلك الوجبة، وصولًا إلى ما بعدها، حيث يتحول المطبخ الذي أنتج للتو أشهى الأطباق مساحة يصبح الدخول إليها مقترنًا بالقرعة، إذ من سينظّف الأطباق والمجلى اليوم؟ وهل كان من نصيبي أن أنظّف المطبخ فقط بعد العزومة التي شملت العائلة الممتدة؟
في هذه القصة المصورة، دخلنا إلى بيوت خمس أسر أردنية في عمان، والبلقاء، وجرش؛ حيث رافقناهم قبل الإفطار وأثناءه وبعده، لنعكس تفاصيل يومهم المعتاد، بعيدًا عن أي تكلف.
قبل أذان المغرب تختلط أصوات لعب الأطفال بضجيج التحضيرات في المطابخ؛ حيث تنشغل الأمهات بلف ورق الدوالي، وتجهيز السلطة، أو تحضير أطباق المنسف والمسخن المعتادة. واستمرت العائلة التي زرناها في جرش في تحضير الطعام في الحديقة المنزلية، وبدا الاستعجال واضحًا مع اقتراب الأذان، وفي الخلفية أصوات الصواريخ تعبر السماء. وكالعادة في معظم البيوت، لا تخلو هذه الأجواء من طفل لا يطيق الانتظار، فيحاول تذوق السمبوسك أو اختلاس الطعام قبل موعد الإفطار.
مع اقتراب غياب الشمس، يجهز الطعام ويحل الهدوء ويجتمع الجميع حول مائدة الإفطار. في أحد البيوت، يُشغل مسجل قديم لا يُفتح طوال العام إلا في هذا الوقت خصيصًا لسماع أذان المغرب. تجتمع العائلات، على اختلافها، حول مائدة الإفطار في لحظة يومية معتادة ودافئة.
ما بعد الإفطار هو وقت التقاط الأنفاس. تتوزع العائلات بين من يستعد للخروج إلى المسجد لأداء صلاة التراويح، وبين من يفضل الاسترخاء في غرفة المعيشة لمتابعة مباراة كرة السلة للمنتخب الوطني. ويبدأ من عليه الدور في تنظيف الصحون والمطبخ في أداء هذه المهمة بتثاقل غير خافٍ. وفي ختام اليوم، تتجدد لمّة العائلة حول الشاي وطبق القطايف المعتاد، أو القطايف المشوية على الحطب، لتلخص هذه الصور تفاصيل يوم رمضاني بسيط نعرفه جميعًا.
عائلة من ثمانية أفراد في عمّان






ومن البلقاء عائلة من ثمانية أفراد كذلك



عائلة من تسعة أفراد في عمان




عائلة من عمان من ستّة أفراد





عائلة من ستّة أفراد من جرش









