تفاؤل حذر وغموض مستمر.. ترامب يلوّح بـ"أخبار جيدة" عن إيران وسط تهديد بإنهاء الهدنة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود "أخبار جيدة جداً" بشأن إيران، في إشارة إلى تقدم محتمل في مسار المحادثات الهادفة لإنهاء الحرب، مع إبقائه الباب مفتوحاً أمام احتمال عدم تمديد وقف إطلاق النار إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الأربعاء.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت أعادت فيه إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، عقب هدنة منفصلة بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية، إلا أن مؤشرات متضاربة من الجانبين أبقت حالة من الغموض حول مستقبل الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وخلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، أشار ترامب إلى أن المفاوضات قد تستأنف مطلع الأسبوع، قائلاً إن "الأمور تسير بشكل جيد"، ومشدداً على أن الأولوية القصوى تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وفي المقابل، لوّح بإمكانية إنهاء وقف إطلاق النار إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً أن الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية سيستمر.
ورغم الحديث عن محادثات مباشرة مرتقبة، لم تظهر مؤشرات واضحة على ترتيبات لعقد لقاء جديد في إسلام آباد، حيث انتهت الجولة السابقة من المفاوضات دون اتفاق، فيما يواصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير تحركاته في طهران ضمن جهود الوساطة.
وفي السياق، نقلت مصادر دبلوماسية أن أي لقاء محتمل قد يفضي إلى مذكرة تفاهم أولية، تمهيداً لاتفاق أوسع خلال فترة زمنية لاحقة.
على صعيد متصل، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن مضيق هرمز "لن يظل مفتوحاً" في حال استمرار الحصار الأمريكي، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المضيق مفتوح مؤقتاً أمام السفن التجارية خلال فترة هدنة محددة.
وأظهرت بيانات حركة الملاحة أن عدداً من السفن حاول عبور المضيق قبل أن تعود أدراجها دون توضيحات، في وقت شددت فيه طهران على ضرورة تنسيق مرور السفن مع الحرس الثوري، مع استمرار حظر السفن العسكرية أو المرتبطة بما تصفه بـ"القوى المعادية".
كما حذرت البحرية الأمريكية من مخاطر محتملة، بينها الألغام، في أجزاء من الممر البحري، داعية السفن التجارية إلى توخي الحذر.
وفي ملف البرنامج النووي، الذي يُعد محور الخلاف الرئيسي، قال ترامب إن بلاده تعتزم إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، فيما رفضت طهران ذلك، مؤكدة أن هذه المواد لن تغادر أراضيها.
وبينما تحدثت مصادر عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مبدئي خلال أيام، لا تزال الخلافات قائمة، وسط تمسك كل طرف بمواقفه، في وقت انعكس فيه أي تحسن محتمل على الأسواق، حيث تراجعت أسعار النفط وارتفعت الأسهم العالمية عقب أنباء إعادة فتح المضيق.





