... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
172142 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8650 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

تفاوض أو لا تفاوض… النتيجة واحدة!

العالم
ليبانون فايلز
2026/04/14 - 03:40 501 مشاهدة

بذل المسؤولون اللبنانيّون جهوداً كبيرة ساعدهم فيها الأميركيّون والفرنسيّون والسعوديون لفصل قضيّة لبنان عن قضيّة إيران. يقول اللبنانيّون إنّهم يطلبون ذلك من أجل الاستقلال والسيادة وعدم التبعيّة للخارج، وبخاصّة لإيران التي كانت هي العامل الكامن وراء الحروب من لبنان وعلى لبنان.

الواقع أنّ اليأس والبؤس النازلَين بلبنان من وراء تحرّشات “الحزب” المتأيرن بإسرائيل يستبطنان معرفة بأنّ صراع إيران مع إسرائيل وأميركا طويلٌ طويل. هذا هو السبب الحقيقيّ لرغبة الانفصال والاستقلال. هل نسينا ما كان حافظ الأسد يقوله عن سورية ولبنان من أنّهما شعب واحد في دولتين؟! وما صدّقنا الخلاص من الوحدويّة السوريّة، فهل ندخل في الملاليّة الإيرانيّة؟!

أمّا التفاوض بين أميركا وإيران في باكستان هذه المرّة وللمرّة الخامسة أو السادسة، فقد فشل وكلّ الأطراف تضرب أخماساً لأسداس بشأن الغد وما بعد الغد: ماذا عن إيران؟ ماذا عن لبنان؟!

خصام من جديد

اجتمع الأميركيّون والإيرانيّون في إسلام آباد بباكستان، وبعد عشرين ساعة من تبادل الاقتراحات انفضّوا من دون اتّفاق، بل بنزاعٍ وربّما خصام. على ماذا اختصموا؟

هم متخاصمون على كلّ شيء، لكنّهم هذه المرّة اختصموا على البند الأوّل الذي طرحه الأميركيّون من خارج جدول الأعمال، أو أنّه كان ضمن البنود الخمسة عشر، وهو ضرورة فتح مضيق هرمز.

بالطبع رفض الإيرانيّون، إذ ما عاد عندهم ما يؤثّرون فيه غير إقفال المضيق الذي ما كان في حساب أحد قبل الاشتباك. فقد الإيرانيّون كلّ شيء، وبقيت صواريخ ومسيّرات بالكاد تضرّ أحداً. طوّقت إسرائيل “الحزب”، وتبيّن أنّ قوّة الحوثيّين محدودة، وميليشيات العراق يصادم بعضها بعضاً قبل أن تضرب الأكراد أو الكويت.

إقفال مضيق هرمز يضايق العالم كلّه ويُحدث أزمة كبرى في تصدير الطاقة وفي الحركة التجاريّة بعامّة. صحيح أنّ الأميركيّين لا يستوردون الطاقة لكنّ تجارتهم عبر مضيق هرمز هائلة.

ثلاثة أطرافٍ على الأقلّ نصحوا الأميركيّين بأن لا يبدؤوا بمسألة المضيق أو أن لا يذكروه. هو حقٌّ دوليّ للجميع ومن دون رسومٍ أو استئذان. سيضطرّ الجميع إلى الضغط على إيران وإن كانوا قد رفضوا التعاون في بداية الحرب. ما أصغى دونالد ترامب للنصائح وأراد أن يمنَّ على الجميع بما في ذلك روسيا والصين بفتح المضيق. هو الآن وبعد عدم الاستجابة حاصر إيران من ناحية البحر، وسيقتحم المضيق مُزيلاً منه الألغام بالكاسحات.

كلا الفريقين لا يقولان الحقيقة الآن. يقول الأميركيّون إنّهم قدّموا أحسن عرض وما يزال العرض قائماً لكنّ الأجل محدود. يقول الإيرانيّون إنّهم اتّفقوا مع الأميركيّين على عدّة نقاط، وبقيت نقطتان: إعلان إنهاء الحرب وعدم العودة إليها، ومطلب الأميركيّين وقف التخصيب تماماً. بحسب الرواية الإيرانيّة هذه، إنهاء الحرب مطلب إيرانيّ، ووقف التخصيب مطلب أميركيّ. لكنّ نقاط الاختلاف تتجاوز ذلك بالتأكيد، ومنها مسألة البالستيّ، ومسألة الأذرُع، ومن جانب إيران: وقف الحرب على الأذرع، إنهاء العقوبات، ورفع الحجز عن عشرات المليارات الدولاريّة المحتجزة لدى عددٍ من الدول بطلبٍ من الولايات المتّحدة.

تعطّل التّفاوض

غادر الوفدان إسلام آباد. لكنّ باكستان وقد حصلت على هذه الفرصة العزيزة ليست متأكّدةً أنّ المفاوضات انتهت. عدم التأكّد هذا تشاركها فيه إسرائيل. لقد بذل الأميركيّون جهوداً كبرى لإقناع إسرائيل، وليس من السهل العودة للقتال بعد أربعة أو خمسة أيّام، وبخاصّةٍ أنّ الهدنة المعلنة أسبوعان.

هذا التعطّل في التفاوض خطِرٌ جدّاً ومشكلٌ للبنان. لقد اشتهر أنّ إيران لن تتفاوض إن لم يتوقّف الضرب على “الحزب”. لكنّ الضرب استمرّ من الطرفين ولم يتوقّف التفاوض. الآن يذهب لبنان للتفاوض على اجتماع تمهيديّ بواشنطن بين السفيرين اللبنانيّ والإسرائيليّ اليوم الثلاثاء.

الحدّ الأدنى للبدء لدى لبنان: وقف النار، الانسحاب من النقاط المحتلّة وقد صارت ثماني عشرة، وإطلاق سراح الأسرى. الحدّ الأدنى لدى الإسرائيليّ: نزع سلاح “الحزب”، بمعنى أنّه ينبغي أن تصبح قرارات الحكومة عمليّةً، وما عاد يهمّ إسرائيل الشكل والصلح والعلاقات، فهي تعلم أنّ السلطات عاجزة عن القيام بذلك، كما هي عاجزة عن نزع السلاح بعد ظهور فضيحتها جنوب الليطاني.

ماذا يستطيع لبنان أن يقدّم إذاً لوقف النار دونما حديثٍ عن الانسحاب والأسرى والأُمور الأُخرى؟!

ما يستطيعه عمليّاً بالجلوس مع الإسرائيليّين أنّه يفاوضهم باسم الشرعيّة، سواء نجح التفاوض أم لا. إنّه إقدام كبير ما تحمّلته أيّ حكومة من قبل، ولا تستطيع الآن ما هو أدنى بكثيرٍ من ذلك، وهو منع فتيان “الحزب” وغوغائيّيه من التظاهر الصاخب وتخوين الرئيسَين، والاعتداء على تمثالَي بطلَي الاستقلالين الأوّل والثاني.

التّفاوض شرّ لا بدّ منه

ما دمنا بصدد التفاوض وشرعيّته أو عدمها: ماذا تملك حكومة لبنان لدفع هذا الشرّ الهائل ما دام الحرص آتياً من جانبٍ واحدٍ هو جانب الحكومة من دون الجانبين الإسرائيليّ و”الحزب” اللاهي بدماء اللبنانيّين؟

لا تملك الحكومة غير عرض التفاوض، وكلّ تفاوضٍ مشروعٌ والمهمّ النتائج. لقد سبقتنا إلى ذلك عدّة دولٍ عربيّة كانت قدراتها أكبر من قدراتنا، إذ كان جيشها واحداً وكذلك حكومتها. أمّا نحن فلدينا جيشان أو جيش وميليشيا، والجيش يخشى من الميليشيا بينما لا تخشى منه الميليشيا! وفي الحكومة فريق يملك حقّ التقيّد بالقرارات أو عدمه ولا ملامة!

وسط هذه الظروف المستحيلة وانهيار البلد ليس بيد الحكم والحكومة غير مسألة الشرعيّة، وهي مسألةٌ مهمّةٌ جدّاً لكنّ أحداً لم يجرؤ على استعمالها بالقرارات على الأقلّ غير هذا العهد وهذه الحكومة ورئيس الحكومة. لا بأس أن يبدو رئيس الجمهوريّة حريصاً على الخيط الرفيع مع الرئيس نبيه برّي وحتّى مع “الحزب” المسلّح، إذ ما دمنا ذاهبين للحديث مع إسرائيل، فلا أقلّ من أن يظلَّ الحديث ممكناً مع فرقاء داخليّين هم أصل المصيبة بسبب علاقاتهم العبوديّة مع إيران.

الحرص على الاستقلال

رئيس الحكومة نوّاف سلام تتوافر فيه شروط وخصال الرئيس القويّ والواثق بقضيّته. يعرف أنّ الرئيسين رياض الصلح ورفيق الحريري قُتلا. الأوّل قتله عنصر في الحزب القوميّ السوريّ، والثاني قتله الحزب المتأيرن. السبب هو حرصهما على استقلال لبنان وسلامة كيانه. أَوَلم يقُل رفيق الحريري قبل مقتله بقليل: ما في حدا أكبر من بلده.

هكذا لا ينبغي الاستخفاف بأهميّة الشرعيّة وقراراتها، كما لا ينبغي الاستهانة بصمود نوّاف سلام وشجاعته.

لنعد من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر كما يُقال في الأثر. ما يزال الإسرائيليّ يأمل العودة إلى الحرب. إذا عاد فسيتبعه الأميركيّ. وفي عودة الحرب شرّ كبير على المنطقة كلّها، وأمّا على لبنان فهي الهلاك بعينه.

رضوان السيد - اساس ميديا

The post تفاوض أو لا تفاوض… النتيجة واحدة! appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤