تفاعل النواب مع صدمات الشرق الأوسط يضع المحروقات تحت المجهر
كشف مصدر برلماني مسؤول أن “لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب أخذت المبادرة، أمس الأربعاء، عقب تقديم رئيس الحكومة حصيلة السنوات الماضية من الولاية الانتدابية الجارية”، مضيفا أنها “تحركت من جديد لضمان حضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في اجتماع ضروري”.
وقال مصدر هسبريس إنه “بعد تأجيل الموعد السابق الذي كان مقرراً أول أمس الثلاثاء، والمخصص لمناقشة ارتدادات التوتر المسلح في منطقة الشرق الأوسط على السيادة والأمن الطاقيَّيْن للمملكة، تبين أنه لابد من تجديد المبادرة، خاصة أن الوزيرة حين اعتذرت طلبت التأجيل فقط دون تحديد تاريخ بديل”.
وعقب استماع البرلمان بغرفتيه في جلسة عمومية مشتركة إلى عرض رئيس الحكومة اتضح للجنة أن “الفرصة سانحة”، ولا سيما أن المصدر سجل أن “النقاش الذي دار بين بعض الأعضاء خلص إلى أن التأجيل قد يرتبط أساساً ببرمجة مرور عزيز أخنوش بالمؤسسة التشريعية”، مبرزاً أن “الوزيرة بنعلي، عموماً، تعهدت للجنة بالحضور في أقرب فرصة، ومن المرتقب عقد الاجتماع الأسبوع المقبل”.
وتوصلت اللجنة بطلب مشترك من فرق الأغلبية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي حول “تداعيات الصراع العسكري بالشرق الأوسط على أسعار المحروقات بالسوق الوطنية”، وبطلبين للفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية؛ الأول حول “الزيادات المتتالية في المحروقات وانعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمغاربة، ولا سيما في ظل وجود احتياطي يصل إلى 60 يوماً”، والآخر حول “آليات تتبع وحكامة السوق الوطنية للمحروقات في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة”.
وفي السياق ذاته، وتفاعلاً مع التوترات الجيوسياسية الأخيرة ونقص إمدادات الطاقة العالمية، توصلت اللجنة بطلب من الفريق الحركي يتعلق بـ”ارتفاع أسعار المحروقات وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، وآليات التدخل العمومي لتطويقها”، وآخر لفريق التقدم والاشتراكية حول “حيثيات وتداعيات الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات”.
وبالإضافة إلى ذلك ورد طلب من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بالغرفة البرلمانية الأولى حول “الآثار المحتملة للتطورات الجيوسياسية الأخيرة المرتبطة بالتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط على الأمن الطاقي الوطني وعلى أسعار المحروقات ببلادنا”.
وأوضح مصدر هسبريس أن “ليلى بنعلي ضمن الوجوه الحكومية المبرمجة بشكل أساسي لحضور اللجنة هذا الشهر”، إلى جانب نزار بركة، وزير التجهيز والماء، وعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، مبرزاً أن “بركة أبدى موافقة نهائية على الحضور، فيما يظل التواصل مستمراً مع وزارة قيوح”.
وكشف المتحدث نفسه أن مكتب اللجنة اتفق في اجتماعه يوم الإثنين الماضي على برمجة المناقشة العامة والتفصيلية لمشروع قانون رقم 61.25 بتغيير القانون رقم 103.14 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بحضور الوزير قيوح، على أن تتم برمجة لقاء آخر في الأسبوع ذاته لدراسة مجموعة من المواضيع المرتبطة بقطاع النقل والسلامة الطرقية بحضوره أيضاً.
كما اتفق مكتب اللجنة على برمجة موعد لتقديم مشروع قانون رقم 34.25 يقضي بتحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة، وبتغيير القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ، فضلاً عن دراسة مواضيع مرتبطة بقطاع الماء بحضور الوزير بركة، الذي أكد حضوره الاجتماع المنعقد في غضون الأسبوعين القادمين.
The post تفاعل النواب مع صدمات الشرق الأوسط يضع المحروقات تحت المجهر appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





