تأثير الحرب الإعلامية بين واشنطن وطهران.. مخاطر لا تقل عن المعارك العسكرية
وسط حرب إعلامية شرسة يحاول الجانبان الأمريكي والإيراني ت فرض وترويج رواية تحقيق النصر في حرب الأربعين يوماً. وفي ظل هدنة هشة قاربت على الانتهاء، ربما يفرض سؤال مهم نفسه، عن الطرف الأكثر سعيا وحرصا على التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل دائم، وضعا في الاعتبار أنه ربما تكون هناك رغبة مشتركة في الوصول إلى ذلك، لكن مع الخروج بأكبر قدر من المكاسب.
وبالنظر إلى أبرز عوامل الضغط على طرفي الصراع الأساسيين، والتي لا شك أنها ستكون عاملا محوريا في الإجابة على هذا السؤال، يتكشف أن إيران فقدت جزءا كبيرا من منصات إطلاق صواريخها ومواقع إنتاج أسلحتها و90% من أسطولها البحري، وفقا لتحليل أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث يتخذ من واشنطن مقرا له.
كما أسفرت الحرب عن مقتل مئات القادة الإيرانيين، بمن فيهم المرشد علي خامنئي، وتسببت في أضرار تقدر بأكثر من 270 مليار دولار، مما جعل إيران تواجه أزمة اقتصادية خطيرة، فاقمها الحصار البحري الأمريكي الذي أصاب التجارة الاقتصادية الإيرانية عن طريق البحر بالشلل.
وتسببت الحرب في اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط، مما يضع ضغوطا على الإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع. كما يعارض قطاع كبير من الأمريكيين العمل العسكري المطول، حيث توقع أكثر من 50% منهم أن تستمر الحرب ستة أشهر أو أكثر قليلا، مما خلق ضغوطا سياسية داخلية لإنهائها بسرعة.





