تارودانت تختتم موسم المدارس العتيقة
اختتمت، اليوم الثلاثاء بالمركب الديني بمدينة تارودانت، أشغال الدورة الحادية عشرة للموسم السنوي للمدارس العتيقة، الذي نظمته مؤسسة “سوس للمدارس العتيقة”، تحت شعار “السيرة النبوية: نبراس ومنهاج”.
وتأتي هذه الدورة، المنظمة تحت رعاية أمير المؤمنين، الملك محمد السادس في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز دور المدارس العتيقة في نشر قيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ الهوية الدينية والعلمية للمملكة المغربية، مع إيلاء عناية خاصة للدراسات المرتبطة بالسيرة النبوية الشريفة باعتبارها مرجعا أساسيا في بناء القيم والسلوك.
وقد عرفت فعاليات هذه الدورة، المنظمة بشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، وعمالة إقليم تارودانت، مشاركة نخبة من العلماء والباحثين والفقهاء، إلى جانب طلبة المدارس العتيقة من مختلف جهات المملكة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال الكاتب العام لمؤسسة سوس للمدارس العتيقة، مصطفى المسلوتي، إن تنظيم هذه الدورة يندرج في إطار مواصلة تنزيل البرنامج السنوي للمؤسسة الهادف إلى تعزيز مكانة المدارس العتيقة في المشهد العلمي والديني الوطني، وتثمين جهودها في خدمة العلوم الشرعية ونشر قيم الاعتدال والوسطية.
وأضاف أن اختيار موضوع هذه الدورة يعكس الوعي بأهمية السيرة النبوية في بناء الإنسان المسلم، باعتبارها مصدرا أساسيا للقيم الأخلاقية والتربوية، مشيرا إلى أن الدورة شكلت مناسبة علمية وروحية متميزة لتبادل الرؤى بين العلماء والباحثين وطلبة المدارس العتيقة حول سبل استلهام مقاصد السيرة في الواقع المعاصر.
وأكد أن هذه التظاهرة السنوية أصبحت موعدا علميا راسخا يسهم في ترسيخ التواصل بين مختلف المدارس العتيقة بالمملكة، وتعزيز دورها في التأطير الديني والعلمي، مع الحفاظ على أصالتها وخصوصيتها المغربية.
وقد عرف الحفل الختامي للدورة تكريم مجموعة من الفقهاء وطلبة العلم، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين، تقديرا لإسهاماتهم في خدمة العمل الديني والعلمي والاجتماعي، ودورهم في دعم إشعاع المدارس العتيقة وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي والديني الوطني.
وتميز برنامج هذه الدورة التي انطلقت في 14 أبريل الجاري، بتنظيم سلسلة من المحاضرات العلمية والدروس الدينية التي تناولت موضوع السيرة النبوية من زوايا متعددة، حيث تم التطرق إلى محاور أساسية من قبيل أهمية السيرة النبوية في حياة المسلمين، ومنهج دراستها، ومراحل تدوينها، إضافة إلى تناول السيرة في مرحلتيها المكية والمدنية، وما تحمله من دروس وعبر في مختلف جوانب الحياة.
وعلى هامش هذه الدورة، نظمت أمسيات دينية وقرآنية بمشاركة عدد من المدارس العتيقة، التي قدمت وصلات في التلاوة والمديح والسماع، مما أضفى على التظاهرة طابعا روحانيا مميزا يعكس عمق الارتباط بالتراث الديني المغربي الأصيل.
كما تضمن البرنامج زيارات ميدانية لعدد من المدارس العتيقة بجهة سوس ماسة، حيث اطلع الوفد العلمي على ظروف التأطير والتكوين بهذه المؤسسات، من بينها المدرسة العلمية العتيقة “المهادي” بجماعة الكردان بإقليم تارودانت، إضافة إلى مؤسسات أخرى بإقليمي سيدي إفني وتزنيت، والتي تمثل نموذجا في الحفاظ على التعليم العتيق وتطويره.
ظهرت المقالة تارودانت تختتم موسم المدارس العتيقة أولاً على مدار21.




